عالم واحد قال بعدم جواز البكاء بما ذكرته من دليل النهي عن الامتناع عن الزينة ! وإصراري على جوابك حتى يتأكد القارئ من أن هذه أقوال علمائكم لا أنها من جيبك ومن اختراعاتك فهو في غنى عنها . هذا مع أنه لا يصح منك أن تحتج على بقية المذاهب من غير أهل السنة إذا كانت المسائل المطروحة محل اختلاف بين أهل السنة أنفسهم . ولهذا كان من أسئلتي : هل أن هذه المسألة محل اتفاق بين أهل السنة ؟ إن من حقي أن أعرف جوابك على أسئلتي إن كنت تملك جواباً ، وحتى لا تأتي في خضم النقاش وتخلط الأوراق ببعضها - وكما فعلت مع الأخ عبد النبي - فتستدل على عدم جواز ضرب القامات بأن ذلك كان في ساعة الحدث وليس بعده بألف سنة . ومن هنا كان إصراري على تناول نقاط البحث نقطة نقطة ، وعندما رأيت أن هذا سيفضح أمر أوهامك تهربت متذرعاً بأن هذا خروج عن محل البحث .
وقبل أن أبين للقارئ - وليس لك فقد تعودت على المكابرة - جواب ما طرحته من الأسئلة عليك أحب أن أثير نقطة مهمة ، وهي أنه لا يصح لشخص أن يطلب من خصمه دليلاً وفق منهج الخصم كما هو الحال هنا حيث طلبت دليلاً يتوافق مع منهجنا في مشروعية اللطم وضرب الهامات ، ثم تعمد في جوابك على مسائل هي محل اختلاف بين الشيعة الإمامية وأهل السنة وفي كثير من الأحيان لا يكون محل وفاق بين أهل السنة أيضاً ، فأنا أعلم أن أهل السنة لا يجيزون اللطم وضرب الهامات بالسيوف ، فلكل مدرسته في الفهم والمحبة والولاء ، وكل منهج يستند بطبيعة الحال على ثوابت لا يقر بها المنهج الآخر ، وليس من المعقول أن تطالبني بدليل وفق منهجي ثم لما أذكر لك دليلاً تقول أنه لا يتوافق مع ما رواه البخاري أو النسائي ! !
الانتصار — صفحة 515
مساهمون: العاملي
ص٥١٥