دليل فذكرت لك أن هذا الدليل يتوقف على مفهوم الخطاب ، ولم تذكر في
ردك شيئاً ، وأراك الآن تتهرب من الإجابة على أسئلتي .
ليس من العيب أن لا يملك المرء دليلاً على ما يقول ، فالإنسان في معرض الخطأ ، أما أن تحاول أن تتهرب عن الإجابة متذرعاً بأن هذه أسئلة هي عن لون البكاء وطول شعره ، فهذا جهد العاجز عن الجواب . لقد لاحظت في كثير من مشاركاتك أنك تسعى دوماً أن يكون آخر من يتحدث بغض النظر عما تقوله ويقوله الغير ! وأنا أعتقد أن من السفاهة بمكان أن أهبط في النقاش وأصر على أن أكون آخر من يتحدث ، وسأترك لك هذا الوسام !
أما المناقشة العلمية فأنت والعشرات ممن يطعنون في مذهبنا لأعجز من أن يثبتوا فيها . ما يهمني هو أن أتناول البحث من وجهة نظر علمية مفردة مفردة حتى لا تتمكن من خلط الأوراق ببعضها ، لأنني أعلم أن استعمال هذا الأسلوب سيسقط كل ما لديك من أوهام وتخرصات ، ومع سقوط سلاح المناورة واللف والدوران ستنكشف الحقيقة للجميع بزيف مدعياتك .
الفرق بيني وبينك أنني أريد أن أصل إلى أسس الدليل وأنت تريد أن تحجبني باجتهاداتك التي لم تستند فيها حتى على أقوال علمائكم ؟ وعلى كل حال فسأمنحك فرصة تطبيق هذه العقدة النفسية - أن تكون آخر من يتحدث - معي إذا لم تكن قادراً على الجواب ، فهذا شأنك . أما إذا كنت تريد مواصلة الحوار ولكي تسمع إجابتي على أسئلتك فلابد أن تجيب على ما ذكرته من الأسئلة ، وسأعيد ترتيب الأسئلة بشكل مختصر حتى يكون جوابك واضحا عن كل نقطة :
الانتصار — صفحة 512
مساهمون: العاملي
ص٥١٢