الإشكال الأول ، من تمييز الصحابة المصلى عليهم ، بالقول مثلا عند ذكر
النبي : صلى الله عليه وعلى آله وأصحابه المؤمنين ، أو المرضيين ، أو ما شابه
ذلك من تقييد يخرج أعداء الله ورسوله من الصلاة عليهم !
بل إن المشكلة الفقهية نفسها ترد عند السنيين في آل الرسول صلى الله
عليه وآله ، لأنهم يعممونهم إلى كل ذريته وذرية بني هاشم والمطلب . . إلى
يوم القيامة . . وفي هؤلاء أشخاص ثبت أنهم أعداء لله ورسوله ( ص ) بفتواهم
وفتوانا ، وفيهم اليوم نصارى وملحدون ، وفيهم قتلة وأشرار ! ! فكيف يجوز
للمسلم أن يصلي على الكفار والفجار ويقرنهم بسيد المرسلين ( ص ) ؟ !
فلا بد لهم أيضا أن يقيدوا صلاتهم عليهم في الصلاة وغيرها بمن آمن وصلح
منهم . .
أما حسب مذهبنا فلا مشكلة . . لأن آله عندنا هم المطهرون الذين
حددهم هو ( ص ) دون غيرهم ، وهم أربعة فقط : علي وفاطمة والحسن والحسين ،
وتسعة من ذرية الحسين ، صلى الله علي رسوله وعليهم .
ولعل الشيعة الزيديين لا مشكلة عندهم أيضا ، لأنهم مع تعميمهم الآل لكل
ذريته ( ص ) لكنهم يشترطون فيهم شروطا . .
والحاصل : أن إشكال الصديق الغماري إشكال فقهي وعقائدي وارد على
الشيخ الألباني وأمثاله ، ولا يكفي للخروج منه الاستشهاد بفعل أحد من
السلف ، أو بأن أخ الغماري أبدع في الدين وقال ( سيدنا رسول الله ) فيجوز
لنا أن نبدع ونقول : صلى الله عليه وآله وصحبه !
بل لا بد للمحدث الألباني أن يأتي بنص صحيح عنده ، واضح الدلالة على
جواز إضافة الصحابة إلى الصلاة عليه ( ص ) .
الانتصار — صفحة 437
مساهمون: العاملي
ص٤٣٧