وغيرهم كثير وكثير جدا لا يمكن حصرهم ، ما زال كل واحد منهم يصلي
على النبي ( ص ) في خطبة كتبه ، يصلي على أصحابه معه كما أفعل أنا
أحيانا اقتداء بهم ، وبخاصة أن الحافظ ابن كثير نقل في تفسيره الاجماع على
جوازه ، ومع ذلك كله رميتني بسبب ذلك بدائك وبدعتني ، أفهؤلاء الأئمة
مبتدعة عندك !
ويحك ، أم أنت تزن بميزانين وتكيل بكيلين ؟ !
ولذلك كنت اخترت الصلاة عليه ( ص ) بهذه الصلوات الإبراهيمية في كل
تشهد وسط وأخير ، وهو نص الإمام الشافعي كما تراه في ( صفة الصلاة ص
185 ) مشروحا . وكيف يمكن أن يكون هذا الاستدلال صوابا ، وفيه ما
سبق بيانه من المخالفات والمنكرات ؟ ! مع أنه لم يقل أحد من أهل العلم
ببدعية ذكر الصحابة معه ( ص ) في الصلاة عليه تبعا كما تزعم أنت ، بل ما
زالوا يذكرونهم في كتبهم سلفا وخلفا .
وماذا تقول في أخيك الشيخ أحمد ، فإنه أيضا يفعل مثلي في خطب بعض
كتبه ، مثل كتابه - مسالك الدلالة - ورسالته في القبض ، أتراه مبتدعا أيضا ؟
يمكن أن يكون كذلك في غير هذه المسألة ، أما فيها فلا .
وكذلك فعل أخوك الآخر المسمى عبد العزيز في خطبة كتابه التحذير
وكتابه تسهيل المدرج إلى المدرج ، أمبتدع هو أيضا ؟ ! . . .
ملاحظات العاملي على كلام المغربي والألباني :
محل الخلاف في موضوعنا مسألتان :
الأولى : هل يجوز حذف الصلاة على آل النبي وإفراده بالصلاة ، في غير
الفريضة ؟
الانتصار — صفحة 434
مساهمون: العاملي
ص٤٣٤