لكنك يا أخي باحث ، وتعرف أن غرضي من البحث أن أثبت لإخواننا
الوهابيين أن قاعدتكم في تعريف البدعة التي بدعتم بسببها أكثر المسلمين ،
قاعدة خاطئة ، وأنها أوقعتكم في التناقض ، فعليها تصير إضافة الصحابة بدون
نص في صيغة الصلاة على النبي صلى الله عليه وآله بدعة تستحقون التكفير
بسببها . .
وقد ذكرت لك أن الآيات والأحاديث التي استدليت بها لا يقبلون هم
دلالتها ، ويرونها خاصة بمواردها وأن تعميمها إلى غير موردها بدعة ! !
فالهدف إلفات المثقفين الوهابيين والمتفكرين منهم أن يعيدوا النظر في
أصول مذهبهم لأنها متناقضة .
وأنا على يقين أنهم لا يقبلون منك تقييد الصحابة في صيغة الصلاة
بالمؤمنين ، لأنه يشعر بأن فيهم غير مؤمنين ، فيكون تعريضا بالصحابة
وتستغله الرافضة ! ولذا سوف يحرمونه من باب سد الذرائع . . . إلى آخر
أسلوبهم في الاستدلال على الأحكام الشرعية !
إن المشكلة أمامهم في مثل هذه المسألة مركبة من ثلاث :
الأولى : أصل إضافة أحد إلى صيغة الصلاة عليه صلى الله عليه وآله ، غير
الذين ورد فيهم النص وهم آله بالإجماع ، وفي رواية ذريته وأزواجه .
والثانية : أن الصحابة فيهم من ثبت عندهم في الصحيح أنه من أهل النار ،
وفيهم المطرودون عن الحوض وهم أكثرية الصحابة بالنص الصحيح ، وفيهم
بضعة عشر ائتمروا ليقتلوا الرسول في العقبة !
وفيهم من شهد بأنهم لن يروه ولا يراهم . . وفيهم . . وفيهم . . الخ . .
الانتصار — صفحة 440
مساهمون: العاملي
ص٤٤٠