موضوعات العقائد ، كما نرى الآن ! لم يقع هذا إلا في القرن السابع وما
بعده !
وقد نقل عن السلف توسل من هذا القبيل . . .
والتوسل به صلى الله عليه وسلم معتمد في المذاهب ومرغب فيه ، نص
على ذلك الأئمة الأعلام ، وكتب التفسير والحديث والخصائص ودلائل النبوة
والفقه طافحة بأدلة ذلك بدون تحريم وهي بكثرة . انتهى .
فابن تيمية يفترض مسبقا أن المتوسل أو المستغيث بالنبي صلى الله عليه وآله
( يدعوه ) أي يطلب منه ، لا من الله تعالى ! وهذا مصادرة على المطلوب
وتبطين للحكم المتنازع فيه في لفافة ، على أنه جزء من مقدمة مسلمة عند
الطرف الآخر ! لأن المتوسل لم يدع النبي بدل الله تعالى ! بل توسل به
واستغاث به واستشفع به إلى الله تعالى ! ! وما هو دليل ابن تيمية على أن
المتوسلين والمستشفعين يدعون الرسول من دون الله تعالى ؟ ! !
وقال الحافظ السقاف في مقدمة كتاب ( إرغام المبتدع الغبي بجواز التوسل
بالنبي ) للحافظ ابن الصديق الغماري :
أما بعد ، فالتوسل والاستغاثة والتشفع بسيد الأنام ، نبينا محمد صلى الله
عليه وسلم مصباح الظلام ، من الأمور المندوبات المؤكدات ، وخصوصا عند
المدلهمات وعلى ذلك سار العلماء العاملون ، والأولياء العابدون ، والسادة
المحدثون ، والأئمة السالفون ، كما قال السبكي فيما نقل عند صاحب فيض
القدير 2 - 135 : ويحسن التوسل والاستعانة والتشفع بالنبي إلى ربه ولم
ينكر ذلك أحد من السلف ولا من الخلف . . انتهى .
الانتصار — صفحة 214
مساهمون: العاملي
ص٢١٤