بنفس منطقك هذا ، أستطيع أن أثبت لك أن الزواج من المسلمة والزواج
من المجوسية هو من أنواع الزواج ! لكن الأول صحيح والثاني باطل !
نعم ، الاستغاثة والتوسل من أنواع الدعاء إذا كانت لله وحده ، تتوسل به
وتستغيث به وتوجه سؤالك وتضرعك إليه وحده ، سمها بما شئت ، وقد
أريناك كيف فسر المسلمون معنى الوسيلة إليه ، وهي عكس ما فهمته وتصر
عليه !
فراجع أقوالهم .
قولك ( فأين من حرم الاستشفاع من علماء المسلمين قبل ابن تيمية ؟ ! !
وكيف تجرؤ أيها الأخ على دعوى إجماع المسلمين على تحريمه ؟ ! ! !
حبذا لو ذكرت لنا شخصا ادعى الاجماع قبلك ، مجرد دعوى ؟ ! !
أقول : لقد كلفت نفسك عناء البحث والرد على أمر لم أقله ولم أصرح به ،
بل قلت عكسه تماما ! مما يدفعني إلى الشك بأنك لم تقرأ الموضوع واكتفيت
برؤوس الأقلام والفكرة المسبقة ، وكأن الذي يجرؤ على الكلام في الوسيلة
والدعاء هم فقط ابن تيمية وأتباع ابن تيمية !
أنقل لك نصا ما ذكرته في معرض كلامي سابقا : قلت : ( إن التوسل
الشرعي هو الطلب من الله مباشرة وبدون واسطة ، ولا بأس بسؤال الله بجاه
أحد أولياءه كأن يقول : اللهم أني أسألك بحق فلان أو بجاه فلان . . . الخ .
بشرط أن يكون الخطاب موجها لله عند طلب الحاجة ، السؤال لله وليس
للولي ، وهذا التوسل لم يمنعه إلا ابن تيمية بحجة أنه بدعة مفضية إلى الشرك
حسب تعبيره ومن ثم جاء أتباعه من بعده وعدوه شركا ولا حجة لهم من
الكتاب والسنة ، فلا يلتفت إلى رأيهم ) .
الانتصار — صفحة 217
مساهمون: العاملي
ص٢١٧