وهذا المعنى يبدوا جليا عندما نطلع على الكثير من تفاسير المسلمين ، نجد
المفسر يبحث لعله يجد في بحثه رواية تدعم مذهبه أو توجهه الفكري .
والأمثلة على ذلك كثيرة عند السنة والشيعة ولا أريد التعرض لها أو ذكرها
خوفا من عواقب الأمور !
وقبل أن أبدأ بالشروع في تكملة الموضوع أود أن أجيب على تساؤلات
الأخت الكريمة الفاضلة طبيعي :
السؤال الأول : هل توجد رواية صحت عندك أخي عن طريق آل البيت
أئمتنا عليهم السلام بأن الآية تنسب حتما إلى نبينا صلى الله عليه وآله ؟
الجواب : نعم وهي التي أشرت إليها في مقدمة الموضوع وهناك من علماء
الطائفة اعتمدوا عليها في تفاسيرهم مثل الطبرسي في تفسيره مجمع البيان
والشيخ مغنية في تفسيره التفسير المبين ، وسماحة العلامة فضل الله في وحي القرآن .
السؤال الثاني : هل الرواية الصحيحة عن مولانا الإمام الصادق عليه السلام
بنسبة العبوس إلى رجل من بني أمية هي غير صحيحة سندا عندك ؟ ؟ ؟
الجواب : أنا لست محققا حتى أتمكن من صحة الرواية أو عدم صحتها ،
ولكن أميل إلى الرأي الذي يقول إن الرجل المعاتب ليس من بني أمية .
أما بالنسبة إلى السؤال الثالث ، فالإجابة واضحه من خلال ما طرحناه في
الموضوع المتقدم في أن مسألة العبوس لا تتنافى مع عصمته ( ص ) أو أخلاقه عليه
السلام ، لأن النبي كان في مقام المهم والأهم ، وهذا ماسنقوم به من تكمله
للموضوع .
الانتصار — صفحة 455
مساهمون: العاملي
ص٤٥٥