الحركة ، مما يؤثر تأثيرا إيجابيا على حركته في الدعوة ، فيحصل من ذلك على
خير كبير .
أو يذكر فتنفعه الذكرى : في ما يمكن أن يعيشه من غفلة عن بعض
الحقائق ، أو جهل ببعض القضايا ، فتأتي الكلمات القرآنية لترفع عنه حجاب
الجهل ، فإذا حدث له ذلك . .
أمكن لهذا التطور في شخصيته أن يحقق النفع للخط الإسلامي المستقيم
على مستوى الالتزام والدعوة والحركة .
أما من استغنى : فلم تكن لديه أية ميزة إلا غناه ، وكان يعتبر أن الغنى يمثل
عمق القيمة التي تمنحه موقعا اجتماعيا متقدما ، وتغريه - دائما - بأن يضع
كل فكره وعمله وعلاقاته بالناس في خدمة غناه ، حتى أن انتماءه إلى أي دين
أو مذهب يتحرك في جهة الدين الذي يخدم غناه ، والمذهب الذي يدعم ثروته .
فأنت له تصدى : لتحاول بجهدك الرسالي أن تمنحه زكاة الروح وطهارة
الفكر ، فيما تحسبه من النتائج الكبيرة لذلك على مستوى امتداد الإسلام في
قريش .
وما عليك ألا يزكى : فلن تتحمل أية مسؤولية من خلال ابتعاده عن الخط
المستقيم ، وتمرده على تطلعات الروح إلى آفاق الطهارة وسماوات الصفاء ،
لأنك لم تقصر في الإبلاغ ، ولم تدخر أي جهد فيما حركته من الوسائل التي
تملكها ، وفيما استخدمته من الأساليب التي تحركها في اتجاه التزكية للناس
جميعا . .
وقد سمعوا ذلك كله ، وأصروا على الاستكبار والتمرد ، لا من موقع شبهة ،
ولكن من موقع القرار الذي أصدروه مع جماعتهم ، في عدم الاستجابة إليك . .
الانتصار — صفحة 457
مساهمون: العاملي
ص٤٥٧