تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الانتصار — صفحة 457

مساهمون:

ص٤٥٧
الحركة ، مما يؤثر تأثيرا إيجابيا على حركته في الدعوة ، فيحصل من ذلك على خير كبير . أو يذكر فتنفعه الذكرى : في ما يمكن أن يعيشه من غفلة عن بعض الحقائق ، أو جهل ببعض القضايا ، فتأتي الكلمات القرآنية لترفع عنه حجاب الجهل ، فإذا حدث له ذلك . . أمكن لهذا التطور في شخصيته أن يحقق النفع للخط الإسلامي المستقيم على مستوى الالتزام والدعوة والحركة . أما من استغنى : فلم تكن لديه أية ميزة إلا غناه ، وكان يعتبر أن الغنى يمثل عمق القيمة التي تمنحه موقعا اجتماعيا متقدما ، وتغريه - دائما - بأن يضع كل فكره وعمله وعلاقاته بالناس في خدمة غناه ، حتى أن انتماءه إلى أي دين أو مذهب يتحرك في جهة الدين الذي يخدم غناه ، والمذهب الذي يدعم ثروته . فأنت له تصدى : لتحاول بجهدك الرسالي أن تمنحه زكاة الروح وطهارة الفكر ، فيما تحسبه من النتائج الكبيرة لذلك على مستوى امتداد الإسلام في قريش . وما عليك ألا يزكى : فلن تتحمل أية مسؤولية من خلال ابتعاده عن الخط المستقيم ، وتمرده على تطلعات الروح إلى آفاق الطهارة وسماوات الصفاء ، لأنك لم تقصر في الإبلاغ ، ولم تدخر أي جهد فيما حركته من الوسائل التي تملكها ، وفيما استخدمته من الأساليب التي تحركها في اتجاه التزكية للناس جميعا . . وقد سمعوا ذلك كله ، وأصروا على الاستكبار والتمرد ، لا من موقع شبهة ، ولكن من موقع القرار الذي أصدروه مع جماعتهم ، في عدم الاستجابة إليك . .