تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الانتصار — صفحة 453

مساهمون:

ص٤٥٣
قرآن ولا خبر مع الأعداء المباينين ، فضلا عن المؤمنين المسترشدين ، بل في القرآن : ( وإنك لعلى خلق عظيم ) . ثم إنه نفي عنه العبوس ونحوه بقوله : ( ولو كنت فظا غليظ القلب لانفضوا من حولك ) . ثم إنه وصفه بأنه يتصدى للأغنياء ويتلهى بالفقراء ! وهذا مما لا يوصف به النبي ( ص ) لأنه كان متعطفا متحننا ، وقد أمره الله تعالى بقوله : ولا تطرد الذين يدعون ربهم بالغداة والعشي يريدون وجهه . وكيف يقول : وما عليك ألا يزكى ، وهو مبعوث للدعاء والتنبيه ، وكيف يجوز ذلك عليه ، وكان هذا القول إغراء بترك حرصه على إيمان قومه ، وإنما عبس صحابي ذكرنا شرحه في المثالب . ( كتاب لابن شهرآشوب غير مطبوع ، وقد بلغني أن إحدى المؤسسات مشغولة بتحقيقه وأرجو أن يكون ما سمعته صحيحا ) . وللحديث بقية . * وكتب ( العاملي ) في 29 - 2 - 2000 ، الحادية عشرة والنصف ليلا : أحسنت أيتها الأخت المتثبتة . . وما ذكرته هو منهج علمائنا رضوان الله عليهم وهو يقوم على إدراك المقام السامي لأشرف الموجودات وأكمل البشر ، صاحب الخلق العظيم ، والقلب الرحيم ، والمسدد من صغره بملائكة الله المرافقين ، والمؤيد بروح القدس من رب العالمين ، صلى الله عليه وآله الذين هم من طينته ونوره . . ومنهج التعاطي مع مثل هؤلاء العظماء ، يجب أن أن يكون باحتياط تام ، وحذر من التسرع في نسبة نقص ولو صغير إلى حضراتهم المقدسة ، ومقامهم السامي . . إلا ما ثبت بيقين لا شك فيه .