قرآن ولا خبر مع الأعداء المباينين ، فضلا عن المؤمنين المسترشدين ، بل في
القرآن :
( وإنك لعلى خلق عظيم ) . ثم إنه نفي عنه العبوس ونحوه بقوله :
( ولو كنت فظا غليظ القلب لانفضوا من حولك ) .
ثم إنه وصفه بأنه يتصدى للأغنياء ويتلهى بالفقراء ! وهذا مما لا يوصف به
النبي ( ص ) لأنه كان متعطفا متحننا ، وقد أمره الله تعالى بقوله : ولا تطرد
الذين يدعون ربهم بالغداة والعشي يريدون وجهه .
وكيف يقول : وما عليك ألا يزكى ، وهو مبعوث للدعاء والتنبيه ،
وكيف يجوز ذلك عليه ، وكان هذا القول إغراء بترك حرصه على إيمان قومه ،
وإنما عبس صحابي ذكرنا شرحه في المثالب . ( كتاب لابن شهرآشوب غير
مطبوع ، وقد بلغني أن إحدى المؤسسات مشغولة بتحقيقه وأرجو أن يكون
ما سمعته صحيحا ) . وللحديث بقية .
* وكتب ( العاملي ) في 29 - 2 - 2000 ، الحادية عشرة والنصف ليلا :
أحسنت أيتها الأخت المتثبتة . .
وما ذكرته هو منهج علمائنا رضوان الله عليهم وهو يقوم على إدراك المقام
السامي لأشرف الموجودات وأكمل البشر ، صاحب الخلق العظيم ، والقلب
الرحيم ، والمسدد من صغره بملائكة الله المرافقين ، والمؤيد بروح القدس من
رب العالمين ، صلى الله عليه وآله الذين هم من طينته ونوره . .
ومنهج التعاطي مع مثل هؤلاء العظماء ، يجب أن أن يكون باحتياط تام ،
وحذر من التسرع في نسبة نقص ولو صغير إلى حضراتهم المقدسة ، ومقامهم
السامي . . إلا ما ثبت بيقين لا شك فيه .
الانتصار — صفحة 453
مساهمون: العاملي
ص٤٥٣