نحن نرى أن المحبين لرئيس جمهورية يدافعون عنه ولا يتسرعون في نسبة
العيوب إليه ! ! فما بالنا لا نحذر من ذلك في أشرف المخلوقات ؟ ! !
ثم . . وها نحن نرى في هذه الساحة من يدافعون بالمستحيل لكي يبعدوا
العيوب والنقائص عمن يحبون من رؤساء قبائل قريش . .
ويعملون المستحيل لتأويل شهادات النبي المعصوم ضدهم ، وحتى لعنه
إياهم ! فما بالهم يتسرعون ولا يحتاطون في نسبة العبوس في وجه الأعمى
والتودد إلى الأغنياء ، إلى صاحب الخلق العظيم ، صلى الله عليه وآله ؟ ! !
إنه والله أمر عجيب ، نشأ من التلقين وعدم التأمل في الآيات ، أو من
الهوى لمن تسرع ، أو افترى ! !
* وكتب ( الراصد ) بتاريخ 2 - 3 - 2000 ، السادسة مساء :
في البداية . . أود أن أشكر الأخوة الذين أشبعوا الموضوع بحثا وتفصيلا ،
لا سيما الأخ الفاضل العاملي ، والأخت الفاضلة إيمان ، على الطرح الراقي في
الحوار وتوخي الحقيقة ، ولا يخفي عليكم أن هناك كثير من اللفتات والنكات
التي تستحق أن يقف عندها الإنسان المؤمن متأملا وباحثا عن الحقيقة بعيدا عن
كل المؤثرات التي تحول بينه وبين الحقيقة .
ونحن نعلم كما أنكم تعلمون أن التفسير التجزيئي اعتمد في التفسير على
الروايات الواردة في كتب الحديث خضع لكثير من المؤثرات الخارجية ، وهذه
المؤثرات قد تكون مذهبيه وقد تكون أحيانا التشبث برأي المشهور ، دون
أدنى بحث أو تفكير بموضوعيه ، وقد يكون للمفسر تبريراته في ذلك ،
وأضعف الايمان في ذلك أن يلقي المسؤليه على عاتق التاريخ وما حمله لنا من
أخبار وروايات .
الانتصار — صفحة 454
مساهمون: العاملي
ص٤٥٤