تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الانتصار — صفحة 451

مساهمون:

ص٤٥١
هو المخاطب ، علما بأن الآيات أصلا لا تنقل لنا الحدث أو تأويله ، بل إن ظاهر الآية لا ينقل لنا بأن نبينا صلى الله عليه وآله هو المعني بالعبوس كما تفضل أخانا العاملي أسعده الله ، أعلاه . ووالله يا إخوة إن رؤية أعمى بالطريق لتثير شفقتنا جميعا ، فكيف بمن خلقه القرآن . وإذا كان نبينا يا إخوة تعم رأفته الحيوان ، حتى أنه خاطب أصحابه في طائر أخذوا فرخيه ( من فجع هذه بولدها ؟ ! ردوا ولدها إليها ) . فكيف يليق به العبس في وجه أعمى ؟ ! ولماذا يا إخوة يجب أن أبحث في تأويل الرواية إن كان لا يوجد ما يبرر صرفها إلى نبينا ، وإن كان يوجد ما يبرر صرفها إلى غيره ، من الأسباب التي لا تقل وجاهة ومنطق عن أسباب من يدفعها إليه ، وإن كان يوجد من الروايات الصحيحة لدينا بأنها مدفوعة عنه ، وإن كان يوجد حتى من المخالفين من لا ينسب الوصف إليه . يا إخوة إن قلنا أن رسول الله عبس ، وما هو بالعابس فإننا اتهمناه وقصرنا في حقه بأبي وأمي وهل يليق بنا الموالين ذلك ؟ ؟ . وإن لم نقل بأنه عابس وقد كان هو العابس فقد نزهناه وأليق بنا تنزيهه عن نسبة ما لسنا موثقين بصحته إليه . يا أخوة لماذا سمى مولانا أمير المؤمنين ابنه بالعباس ؟ ؟ . والله لشدة هذا الوصف على الأعداء . فكيف بالله عليكم ينسب مثل هذا إلى نبينا صلى الله عليه وآله بغض النظر عن عصمته ؟ ؟ . أخيرا ، أخي الفاضل الراصد لدي بعض الاستفسارات بخصوص النقاط التي أثرتها أخي .