هو المخاطب ، علما بأن الآيات أصلا لا تنقل لنا الحدث أو تأويله ، بل إن
ظاهر الآية لا ينقل لنا بأن نبينا صلى الله عليه وآله هو المعني بالعبوس كما
تفضل أخانا العاملي أسعده الله ، أعلاه .
ووالله يا إخوة إن رؤية أعمى بالطريق لتثير شفقتنا جميعا ، فكيف بمن
خلقه القرآن . وإذا كان نبينا يا إخوة تعم رأفته الحيوان ، حتى أنه خاطب
أصحابه في طائر أخذوا فرخيه ( من فجع هذه بولدها ؟ ! ردوا ولدها إليها ) .
فكيف يليق به العبس في وجه أعمى ؟ !
ولماذا يا إخوة يجب أن أبحث في تأويل الرواية إن كان لا يوجد ما يبرر
صرفها إلى نبينا ، وإن كان يوجد ما يبرر صرفها إلى غيره ، من الأسباب التي
لا تقل وجاهة ومنطق عن أسباب من يدفعها إليه ، وإن كان يوجد من
الروايات الصحيحة لدينا بأنها مدفوعة عنه ، وإن كان يوجد حتى من
المخالفين من لا ينسب الوصف إليه .
يا إخوة إن قلنا أن رسول الله عبس ، وما هو بالعابس فإننا اتهمناه وقصرنا
في حقه بأبي وأمي وهل يليق بنا الموالين ذلك ؟ ؟ .
وإن لم نقل بأنه عابس وقد كان هو العابس فقد نزهناه وأليق بنا تنزيهه عن
نسبة ما لسنا موثقين بصحته إليه .
يا أخوة لماذا سمى مولانا أمير المؤمنين ابنه بالعباس ؟ ؟ . والله لشدة هذا
الوصف على الأعداء . فكيف بالله عليكم ينسب مثل هذا إلى نبينا صلى الله
عليه وآله بغض النظر عن عصمته ؟ ؟ .
أخيرا ، أخي الفاضل الراصد لدي بعض الاستفسارات بخصوص النقاط
التي أثرتها أخي .
الانتصار — صفحة 451
مساهمون: العاملي
ص٤٥١