تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الانتصار — صفحة 324

مساهمون:

ص٣٢٤
قلت : وعلى العموم أنا أجبتك دون لف ودوران ، ولكن سبحان الله من فهمك الكبير أنت . أقول : هل تجاوب ثم تتراجع عنه ؟ وهل فهمت من الذي ينطبق عليه قولك ( سبحان الله من فهمك الكبير ) يا شامي ؟ ؟ . وهذا قولك : ومن ناحية أخرى كذلك ، أحب أن أتراجع في هذا المقام عن ما قلته سابقا وأتوب إلى الله منه ، ألا وهو أن النبي قد ضرب أحدا . قلت : وهذه الأحاديث مبينة ما كان عليه صلى الله عليه وسلم من الشفقة على أمته ، والاعتناء بمصالحهم ، والاحتياط لهم ، والرغبة في كل ما ينفعهم . أقول : وهل من الشفقة على أمته والاعتناء بمصالحهم أن يسب ويلعن ويجلد ويؤذي من لا يستحق منهم كما تتقولون عليه صلى الله عليه وآله ؟ ؟ ! هل الأحاديث ( أدناه ) توافق الأحاديث التي أوردناها ؟ ؟ . ففي البخاري عن أنس قال : لم يكن النبي سبابا ولا فحاشا ولا لعانا ، وعن أبو ( كذا ) هريرة : قيل لرسول الله ادع على المشركين قال : إني لم أبعث لعانا إنما بعثت رحمة . وقال لأم المؤمنين عائشة : وإياك والعنف والفحش ، فهل كان النبي ( صلى الله عليه وآله ) يقول بشئ ويفعل نقيضه ؟ ؟ ! . وكيف يأمر أم المؤمنين بقوله : وإياك والعنف والفحش ثم يفعله ؟ ؟ . ألا تدل هذه الأحاديث على عنف النبي - والعياذ بالله - ؟ ؟ وهل كان النبي والعياذ بالله سبابا ولعانا ؟ مع أنه كما قال أنس عنه ( لم يكن سبابا ولا فحاشا ولا لعانا ) ! ! قلت يا شامي : فالجواب ما أجاب به العلماء ، والذي ذكره الإمام النووي الدمشقي رحمه الله تعالى في تعليقه على صحيح مسلم ، ومختصره وجهان :