وأشار عياض إلى ترجيح هذا الاحتمال الأخير ، فقال : يحتمل أن يكون
ما ذكره من سب ودعاء غير مقصود ولا منوي ، لكن جرى على عادة
العرب في دعم كلامها وصلة خطابها عند الحرج والتأكيد للعتب لا على نية
وقوع ذلك ، كقولهم : عقري حلقي ، وتربت يميتك ، فأشفق من موافقة
أمثاله القدر ، فعاهد ربه ورغب إليه أن يجعل ذلك القول رحمة وقربة . إنتهى .
قال ابن حجر العسقلاني : وهذا الاحتمال حسن ، إلا إنه يرد عليه قوله
( جلدته ) . فإن هذا الجواب لا يتمشى فيه ، إذ لا يقع الجلد عن غير قصد ! !
فهذا قول عالمك وإمامك وشيخ الإسلام وخاتمة حفاظ أهل السنة وشارح
صحيح البخاري المعتمد لديكم ولدى ابن باز . وراجع يا شامي فتح الباري
لترى قول علمائكم والاحتمالات ، وتفضل بالرد .
ويا شامي : هل توافق هذه الروايات تلك الآيات التي أوردها بالأسفل
منها ؟ ؟ وهل تناقضها ، أم لألأ ؟ ؟
ح 6557 ، دخل على رسول الله ) صلى الله عليه ( وآله ) وسلم رجلان
فكلماه بشئ لا أدري ما هو فأغضباه فلعنهما وسبهما .
في البخاري ، باب : قول النبي صلى الله عليه وسلم من آذيته فاجعله له
زكاة ورحمة ، كتاب الدعوات ، ج 8 - ص 435
ح 1230 : اللهم فأيما مؤمن سببته فاجعل ذلك له قربة إليك يوم القيامة ،
كتاب الدعوات - ج 8 - ص 435 - ط - دار القلم .
وهل توافق تلك الروايات قول الله تعالى ( والذين يؤذون المؤمنين
والمؤمنات بغير ما اكتسبوا فقد احتملوا بهتانا وإثما عظيما ) ؟ ! . فكيف يقول
البخاري عن الرسول ( من آذيته ) ؟ ؟ . وهل آذى الرسول ( صلى الله عليه
الانتصار — صفحة 326
مساهمون: العاملي
ص٣٢٦