تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الانتصار — صفحة 322

مساهمون:

ص٣٢٢
وأما موضوع العصمة يا شاطر ، فهذا مفروغ منه من زمان ، فلا أنتم ولا نحن نقول بعصمة الأنبياء من كل شئ . . . أليس كذلك ؟ ! وكذلك فإن النبي صلى الله عيه وآله وسلم قد جلد رجلا شرب الخمر مرتين أو ثلاث ( كذا ) ، وشتمه صحابي فقال النبي : ما علمت إلا أنه يحب الله ورسوله . فهذا الرجل أراد له النبي أن يكون الحد أولا طهورا له من الذنب ، وكذلك دعاءه بأن تكون له رحمة ، وذلك لعلمه صلوات الله وسلامه عليه بأن ذلك الرجل مؤمن . فليس كل من شرب الخمر أصبح كافرا ( اللهم إلا قول الخوارج ! ! ) . هذا من جهة ، ومن جهة أخرى فأنت يا فاطمي تحاول أن تجعل من ذلك فعلا يفعله النبي صلوات الله وسلامه عليه دائما ! ! فالمعصوم يقول فأيما مؤمن آذيته أو سببته أو جلدته . وأنت تقول : بينما صحاحكم تقول بأنه كان يسب ويلعن ويجلد من لم يكن أهلا لذلك ! ! ! ويبدو أنك تحتاج لدروس في اللغة العربية لأن النبي أصدق منك وقد قال : آذيته ، سببته ، جلدته ، ولم يذكر في صحاحنا أنه كان يسب ( لاحظ الياء على ماذا تدل يا فاطمي ! ) ولا أنه من هوايته الجلد ، وكذلك أن ( يلعن ) ! نعم قد يكون قد جلد أو لعن أو سب ، ولكن أن تقول أنت أن الإمام مسلم - رحمه الله - ذكر أنه كان يسب ويلعن ويجلد ، حرام عليك تفتري على الإمام . هذا من ناحية ، ومن ناحية أخرى كذلك ، أحب أن أتراجع في هذا المقام عن ما قلته سابقا وأتوب إلى الله منه ، ألا وهو أن النبي قد ضرب أحدا . فأستغفر الله العظيم من هذا ، لأن أمي أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها وأرضاها قالت : ما ضرب رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم شيئا قط