تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الانتصار — صفحة 259

مساهمون:

ص٢٥٩
* فكتب ( أبو عبد الرحمن المائي ) ، الثانية عشرة ظهرا : والله إنه ليشتد بي العجب . . . . ممن يلاحق غيره بأسئلة . . . . أولا : ومن اللباقة أن ترد على السؤال إن كان موجها لك . . . . أو أن تجيب إن أردت أن تدخل في حوار . . . أما أن تسأل دائما . . . وتطلب الإجابة . . . فهذا الذي لا ينقضي منه العجب . . . ألزم نفسك بما تريده من الآخرين ثم اطلب منهم ذلك هذا هو الإنصاف . . . ولكن . . . ! وأنا سأرد عليك بنفس طريقتك . . . فهلا أجبت على السؤال ؟ * وكتب ( حسين الشطري ) ، الخامسة عصرا : جواب سؤالك يا أبا عبد الرحمن : أن الروايات التي ذكرت سبب النزول متعارضة فيما بينها ، أو مدفوعة بالآيات الكريمة دفعا ، لا مرية فيه . أولا : لظهور قوله تعالى : ( استغفر لهم أو لا تستغفر لهم إن تستغفر لهم سبعين مرة فلن يغفر الله لهم ) . ظهورا بينا في أن المراد : بيان لغوية الاستغفار للمنافقين دون التخيير ، وأن العدد جئ به لمبالغة الكثرة ، لا لخصوصية في السبعين بحيث ترجى المغفرة مع الزائد من السبعين . والنبي أجل من أن يجهل هذه الدلالة فيحمل الآية على التخيير ، ثم يقول سأزيد على سبعين ، ثم يذكره غيره بمعنى الآية فيصر على جهله حتى ينهاه الله عن الصلاة وغيرها ، بآية أخرى أنزلها عليه ! ثانيا : أن سياق الآيات التي منها قوله : ( ولا تصل على أحد منهم مات أبدا صريح في أن هذه الآية إنما نزلت والنبي صلى الله عليه وآله وسلم في سفره إلى تبوك ، ولما يرجع إلى المدينة وذاك في سنة ثمان ، وقد وقع موت عبد الله بن أبي بالمدينة سنة تسع من الهجرة ، وكل ذلك مسلم من طريق النقل .