* فكتب ( أبو عبد الرحمن المائي ) ، الثانية عشرة ظهرا :
والله إنه ليشتد بي العجب . . . . ممن يلاحق غيره بأسئلة . . . .
أولا : ومن اللباقة أن ترد على السؤال إن كان موجها لك . . . . أو أن
تجيب إن أردت أن تدخل في حوار . . . أما أن تسأل دائما . . . وتطلب
الإجابة . . . فهذا الذي لا ينقضي منه العجب . . . ألزم نفسك بما تريده من
الآخرين ثم اطلب منهم ذلك هذا هو الإنصاف . . . ولكن . . . !
وأنا سأرد عليك بنفس طريقتك . . . فهلا أجبت على السؤال ؟
* وكتب ( حسين الشطري ) ، الخامسة عصرا :
جواب سؤالك يا أبا عبد الرحمن : أن الروايات التي ذكرت سبب النزول
متعارضة فيما بينها ، أو مدفوعة بالآيات الكريمة دفعا ، لا مرية فيه .
أولا : لظهور قوله تعالى : ( استغفر لهم أو لا تستغفر لهم إن تستغفر لهم
سبعين مرة فلن يغفر الله لهم ) . ظهورا بينا في أن المراد : بيان لغوية الاستغفار
للمنافقين دون التخيير ، وأن العدد جئ به لمبالغة الكثرة ، لا لخصوصية في
السبعين بحيث ترجى المغفرة مع الزائد من السبعين .
والنبي أجل من أن يجهل هذه الدلالة فيحمل الآية على التخيير ، ثم يقول
سأزيد على سبعين ، ثم يذكره غيره بمعنى الآية فيصر على جهله حتى ينهاه الله
عن الصلاة وغيرها ، بآية أخرى أنزلها عليه !
ثانيا : أن سياق الآيات التي منها قوله : ( ولا تصل على أحد منهم مات
أبدا صريح في أن هذه الآية إنما نزلت والنبي صلى الله عليه وآله وسلم في
سفره إلى تبوك ، ولما يرجع إلى المدينة وذاك في سنة ثمان ، وقد وقع موت عبد
الله بن أبي بالمدينة سنة تسع من الهجرة ، وكل ذلك مسلم من طريق النقل .
الانتصار — صفحة 259
مساهمون: العاملي
ص٢٥٩