فما معنى قوله في هذه الروايات : أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم صلى
على عبد الله بن أبي وقام على قبره ، ثم أنزل الله تعالى عليه ولا تصل . . . ! ! !
وأعجب ما ورد في بعض الروايات نزول قوله تعالى : ( سواء عليهم
استغفرت لهم أم لم تستغفر لهم . . . ) والآية من سورة ( المنافقون ) وقد نزلت
بعد غزوة بني المصطلق وكانت في سنة خمس ، وقد كان عبد الله بن أبي حيا .
وقد اشتملت بعض هذه الروايات على أن سبب استغفار النبي والصلاة
على عبد الله بن أبي ، هو استمالة قلوب رجال منافقين من الخزرج إلى
الإسلام . وهنا نسأل : كيف يستقيم ذلك وكيف يصح أن يخالف النبي صلى
الله عليه وآله وسلم النص الصريح من الآيات ، استمالة لقلوب المنافقين
ومداهنة .
وقد هدده الله تعالى على ذلك بأبلغ التهديد في مثل قوله : إذا لأذقناك
ضعف الحياة وضعف الممات . الآية 75 سورة الإسراء . فالوجه أن هذه
الروايات موضوعة يجب طرحها بمخالفة الكتاب . والحمد لله رب العالمين .
* وكتب ( أبو عبد الرحمن المائي ) ، الحادية عشرة ليلا :
فأما أنت يا عروة ، فإن كان تطاولك وسبك لعمر الفاروق تظنه خيرا . .
فأقول لك : والله لن يضيره شيئا . . . ولن يغير شيئا من الحقائق . . . وإنما على
نفسها جنت براقش . . !
الشطري : لقد قلت ( ثانيا : إن سياق الآيات التي منها قوله : ولا تصل
على أحد منهم مات أبدا ، صريح في أن هذه الآية أنما نزلت والنبي صلى الله
عليه وآله وسلم في سفره إلى تبوك ولما يرجع إلى المدينة وذاك في سنة ثمان ،
الانتصار — صفحة 260
مساهمون: العاملي
ص٢٦٠