الخضري ) يقول : والناس كنوا أبا بكر بأبي الفصيل احتقارا له ( 1 ) والفصيل : ولد الناقة
إذا فصل عن أمه .
والقارئ النبيل إذا ما سبر ما في هذا الكتاب من أقوال قالوها في أبي بكر يدرك جيدا
سبب احتقارهم إياه .
الأستاذ عباس محمود العقاد يقول :
أ - روي أن الصديق ( رضي الله عنه ) قام على المنبر يخطب الناس ، فما هو إلا أن حمد الله وأخذ
في خطبته حتى سمع وسمع الحاضرون معه صوتا نحيلا يهتف به : ليس هذا منبر
أبيك ، انزل عن منبر أبي . . . والتفتوا وإذا بالصائح هو الحسن بن علي . . . فأجابه أبو
بكر : صدقت والله . . . ما كان لأبي منبر ، وإنه لمنبر أبيك .
ب - عمر الحاد ، الشديد يحاذر من بوادر أبي بكر . . . ( 2 ) .
ج - فلما قضى عليه السلام أرسلت فاطمة إلى أبي بكر تسأله ميراثها فيها ( فدك )
وفيما بقي من خمس خيبر . فقال أبو بكر : إن رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) كان يقول : إننا معشر
الأنبياء لا نورث ، ما تركناه صدقة . . .
ويقال إن الزهراء احتجت عليه بقوله تعالى عن نبي من أنبياءه - زكريا - ( يرثني
ويرث من آل يعقوب ) ( 3 ) . وقوله تعالى ( وورث سليمان داوود ) ( 4 ) ( 5 ) .
الرضوي : هاتان الآيتان صريحتان في أن الأنبياء يورثون وكفى بهما من حجة عليه ،
هامش
( 1 ) تحذير العبقري . طبع في بيروت عام 1404 ج 2 ص 140 .
( 2 ) عبقرية عمر ص 15 طبع مصر عام 1339 دار المعارف .
( 3 ) سورة مريم آية 6 .
( 4 ) سورة النمل آية 16 .
( 5 ) فاطمة الزهراء والفاطميون ص 327 ط بيروت عام 1974 دار الكتاب اللبناني .