تخطي إلى المحتوى الرئيسي

علي إمامنا وأبو بكر إمامكم — صفحة 285

مساهمون:

ص٢٨٥
اللعين شر خلق الله ، لماذا ؟ لست أدري ، وهل كان على علم من قوله تعالى ( فبئس القرين ) ( 1 ) لما قرن إيمانه به لست أدري . والد ميمون ( أبو عمرو ) يقول : لما استخلف أبو بكر جعلوا له الفين فقال : زيدوني فإن لي عيالا ، وقد شغلتموني عن التجارة ، فزادوه خمسمأة ( 2 ) . هذا ما رواه ميمون عن أبيه في تعيين راتب أبي بكر ، وأما ما قاله أحمد زيني دحلان في ذلك ، قال : إن عمر بن الخطاب وعلي بن أبي طالب تذاكرا ، فعين له ( أي لأبي بكر ) ألف وخمسمأة درهم . فذكر ابن دحلان أن أبا بكر قال بعد ذلك : إنما أنتما رجلان من المهاجرين ، لا أدري أرضي بذلك بقية المهاجرين أم لا . قال : فانطلق أبو بكر فصعد المنبر ، فاجتمع الناس فخطبهم ، وذكر لهم ذلك ، فقال الناس : رضينا ( 3 ) الرضوي : ولما استقللت يا أبا بكر الألفين على ما في رواية والد ميمون وطمعت في الزيادة عليها بحجة أن لك عيالا ، فعطفوا عليك ، وزادوك خمسمأة . فلم يذكر والد ميمون إنك ذهبت وصعدت المنبر ، وأخبرت الناس بهذه الزيادة لتعلم رضاهم بها وعدمه لماذا ؟ لست أدري . وزعمت أنك شغلت عن التجارة بعدما استخلفت ، وهذا ابن الجوزي الحنبلي يروي عن علماء السير قولهم : كان أبو بكر يحلب للحي أغنامهم ( 4 ) أتراهم جهلوا تجارتك التي كنت تزاولها ، وأرادوا الحط من مقامك في المجتمع فقالوا : كان يحلب للحي أغنامهم . لست أدري . هارون الرشيد العباسي يقول : كيف استخلف الناس أبا بكر ؟
هامش
( 1 ) سورة الزخرف آية 38 . ( 2 ) الصواعق المحرقة ص 85 ط مصر عام 1375 ، تاريخ الخلفاء ص 65 ط الهند ، و 73 ط بيروت ، طبقات ابن سعد ج 3 ق 1 ص 131 ط ليدن . ( 3 ) الفتوحات الإسلامية ج 2 ص 355 . ( 4 ) صفوة الصفوة ج 1 ص 258 .
علي إمامنا وأبو بكر إمامكم — صفحة 285 | السيد محمد الرضي الرضوي