فمني وأستغفر الله ( 1 )
الرضوي : أترى عذرك هذا يبرر لك موقفك أمام الله تعالى يوم القيامة في إفتاءك
برأيك في دين الله يا أبا بكر ؟ ألم تقرأ قوله تعالى ( ولا تقف ما ليس لك به علم إن
السمع والبصر والفؤاد كل أولئك كان عنه مسؤولا ) ( 2 )
محمد بن جرير الطبري ( 3 ) صاحب ( تاريخ الأمم والملوك ) يقول :
فقالت الأنصار ، أو بعض الأنصار لا نبايع إلا عليا ( 4 ) .
الرضوي : وكان سبب امتناعهم من البيعة لأبي بكر سماعهم المتكرر من الرسول ( صلى الله عليه وسلم )
نصوصه المتكررة على الإمام ( عليه السلام ) في الخلافة والإمامة والولاية من بعده ، في غدير
خم ، وقبله وبعده ، هذه جهة ، والأخرى هي نظرتهم إلى شخصه بالذات وبيته
ومقامه في المجتمع . وليس شئ من ذلك يؤهله لمقام الخلافة .
الشيخ محمد عبده يقول في ( شرح نهج البلاغة ) : وقد كان بين بني هاشم مواجد ،
لمكان الخلافة في أبي بكر
الشيخ محمد العربي التباني الجزائري ( 5 ) صاحب ( تحذير العبقري من محاضرات
هامش
( 1 ) تاريخ الخلفاء ص 84 طبع الهند و 98 ط بيروت ، طبقات ابن سعد ج 3 ق 1 ص 126 ط
ليدن .
( 2 ) سورة الإسراء آية 36 .
( 3 ) قال ابن العماد الحنبلي في ترجمته : قال إمام الأئمة ابن خزيمة : ما أعلم على الأرض أعلم
من محمد بن جرير . . . وقال الخطيب . كانت الأئمة تحكم بقوله ، وترجع إلى رأيه . لمعرفته
وفضله . جمع من العلوم ما لم يشاركه فيه أحد من أهل عصره ، مات سنة 310 . ( شذرات
الذهب ) ج 2 ص 260 .
( 4 ) تاريخ الأمم والملوك ج 3 ص 198
( 5 ) قال الشيخ سيد إسحاق عزوز عضو مجلس الشورى ، ومدير مدرسة الفلاح بمكة المكرمة :
شيخنا العلامة الشيخ محمد العربي التباني الجزائري ثم المكي ، جمع الله له طرافة الحديث ،
وغزارة العلم ، وسعة المعارف ، والجمع بين الرواية والفهم ، أصولي ، مفسر ، محدث له قدم
أعلى في التاريخ العربي والإسلامي ، قد شغل أوقاته منذ نشأته بمذاكرة العلم . وتدريسه ،
والتأليف فيه ، وتصانيفه ممتعة ، وقد جرد نفسه في تآليفه للدفاع عن الدين ورجاله ( تحذير
العبقري ) ج 1 ص 95 .