قبيلة طيئ تقول : لا نبايع أبا الفصيل أبدا ( 1 )
قبيلة فزارة تقول : والله لا نبايع أبا الفصيل أبدا ( 2 ) فقالت لهم خيل طيئ : اشهد
ليقاتلكم حتى تكنوه أبا الفحل الأكبر ( 3 )
قبيلة هوازن قالت : لا نبايع ذا الخلال - تعني أبا بكر ( 3 )
قال ابن أبي الحديد المعتزلي : كان له كساء فدكي يخله عليه إذا ركب ، ويلبسه إذا
نزل ، وهو الذي عيرته به هوازن بعد النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ( 4 )
محمد بن مسلم بن شهاب الزهري ( 4 ) لم يبايع على ، ولا أحد من بني هاشم أبا بكر
ستة أشهر ( 5 ) .
الرضوي وذلك : إعلانا منهم سخطهم عليه لتآمره على أهل البيت عليهم السلام ،
وغصبه حق الإمام ابن عم الرسول ووصيه من الخلافة ، قال عليه السلام وهو يصف
حاله آنذاك : فصبرت وفي العين قذى ، وفي الحلق شجا ، أرى تراثي نهبا . . . ( 6 ) وإلى
الله المشتكى .
محمد بن سيرين ( 7 ) يقول : إن أبا بكر نزلت فيه قضية فلم يجد لها في كتاب الله
أصلا ، ولا في السنة أثرا ، فقال : اجتهد رأيي ، فإن يكن صوابا فمن الله ، وإن يكن خطأ
هامش
( 1 ) تاريخ الأمم والملوك ج 3 ص 228
( 2 ) تاريخ الأمم والملوك ج 3 ص 229 .
( 3 ) شرح نهج البلاغة ج 2 ص 17 ط مصر عام 1329 .
( 4 ) قال اليافعي في ترجمته : أحد الفقهاء والمحدثين والأعلام التابعين . حفظ علم الفقهاء
السبعة ورأى عشرة من الصحابة . . . قال ابن المديني : له نحو ألفي حديث . . . وقال عمر بن
عبد العزيز : لم يبق أعلم بسنة ماضية من الزهري وكذا قال مكحول ( مرآة الجنان ) ج 1 ص 260 .
( 5 ) تاريخ الأمم والملوك ج 3 ص 202 .
( 6 ) راجع خطبته ( عليه السلام ) الشقشقية في شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد المعتزلي ج 1 ص 50
لتقف على مدى توجعه وتألمه وتظلمه من أبي بكر وممن تلياه .
( 7 ) قال الدومي في ترجمته : من كبار التابعين ، وهو بصري ثقة ، ثبت ، عابد كبير القدر
( الإتحافات الربانية ) ص 147 .