المقدام يقول : كان أبو بكر سبابا ( 1 )
الرضوي : ولعل لهذه الصفة وغيرها من الصفات التي فيه امتنع سعد بن عبادة من
البيعة له أشد امتناع ، وتابعه الأنصار ، وقالوا لا نبايع إلا عليا ، وقد مر عليك قولهم ،
وكذلك امتنعت قبائل من العرب من البيعة له ، مرت عليك أسماؤها ، وكذلك غير
هؤلاء من الناس ، فإن صاحب هذا الخلق الذميم غير مرغوب فيه لدى العقلاء
وذوي الدين والأخلاق الفاضلة .
الشيخ منصور علي ناصف صاحب ( التاج الجامع مع للأصول من أحاديث الرسول )
يقول : الجدة أم الأب جاءت لأبي بكر تسأله حقها من إرث ولد ولدها ، فسئل ، فعلم
بأن حقها السدس ، فأعطاها ( 2 )
الرضوي : قوله : فسئل ، صريح في جهله بالحكم الشرعي في هذه المسألة ، ولو كان
عالما به لما سئل غيره عنه ، وأبو بكر لا يعلم أن الرجل الذي استفتاه أصاب في
جوابه أم أخطأ فقد أجاب الرجل بما سمعه ممن سئل منه ، حقا كان أم باطلا . ظنا منه
بصدقه وإنه بهذا الجواب تبرأ ذمته .
نعمان بن ثابت ( أبو حنيفة ) ( 3 ) أحد أئمة المذاهب السنية الأربعة ، وإمامهم الأعظم .
يقول : إيمان أبي بكر الصديق ، وإيمان إبليس واحد ( 4 )
الرضوي : قرن أبو حنيفة إمامكم الأعظم إيمان أبي بكر أفضل خلفاءكم بإيمان إبليس
هامش
( 1 ) الصواعق المحرقة ص 70 ط مصر عام 1375
( 2 ) التاج ج 2 ص 260
( 3 ) قال ابن خلكان في ترجمته : كان عالما عاملا ، زاهدا عابدا ، ورعا تقيا . كثير الخشوع ، دائم
التضرع إلى الله تعالى . . . ( وفيات الأعيان ) ج 5 ص 406 وقال أسد بن عمرو : صلى أبو حنيفة فيما
حفظ عليه صلاة الفجر بوضوء صلاة العشاء أربعين سنة ، وكان عامة ليله يقرأ جميع القرآن في
ركعة واحدة ، وكان يسمع في الليل حتى يرحمه جيرانه ، وحفظ أنه ختم القرآن في الموضع الذي
توفي فيه سبعة آلاف مرة . . . ( وفيات الأعيان ) ج 5 ص 413 مات سنة 150 .
( 4 ) تاريخ بغداد ج 13 ص 373 ط مصر عام 1349 .