آية التطهير .
هذا وقد روى البخاري في صحيحه عنك أنك قلت : والذي نفسي بيده لقرابة رسول
الله ( صلى الله عليه وسلم ) أحب إلي من أن أصل قرابتي ( 1 ) وقلت أيضا : والله لأن أصلكم أحب إلي من
أن أصل قرابتي ، لقرابتكم من رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) ، ولعظم الذي جعله الله له على كل
مسلم ( 2 )
وأخرج أبو الشيخ عنك أنك قلت : يا أيها الناس إن الفضل والشرف والمنزلة والولاية
لرسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) وذريته فلا تذهبن بكم الأباطيل ( 3 ) فإذا كنت صادقا في اقوالك هذه
كان عليك أن تحترم أهل الشرف والمنزلة والولاية . فلا ترد شهادة الإمام ، ولا تطلب
من فاطمة ( عليها السلام ) البينة على ادعاءها ، فترجع عنك وهي ساخطة عليك ، قائلة لك :
والله لأدعون الله عليك في كل صلاة أصليها ( 4 ) وأنت تعلم أن الرسول ( صلى الله عليه وآله وسلم ) قال :
رضا فاطمة من رضاي ، وسخط فاطمة من سخطي ، فمن أحب فاطمة ابنتي فقد
أحبني ، ومن أرضى فاطمة فقد أرضاني ، ومن أسخط فاطمة فقد أسخطني ( 1 )
هذا وقد شاء الله أن تظهر الحقائق كما هي ( ليهلك من هلك عن بينة ويحيى من حي
عن بينة ) ( 5 )
تهتك حرمة بيت أذن الله أن يرفع وأنت عالم بقداسته ؟
ذكر عمر بن محمد السهروردي البكري الشافعي إنه لما نزلت هذه الآية ( في بيوت
أذن الله أن ترفع ويذكر فيها اسمه ، يسبح له فيها بالغدو والآصال رجال لا تلهيهم
هامش
( 1 ) الصواعق المحرقة ص 174 ط مصر عام 1375 ، الفتوحات الإسلامية ج 2 ص 400 ط
مصر عام 1354 مطبعة مصطفى محمد .
( 2 ) الصواعق المحرقة ص 174 .
( 3 ) الفتوحات الإسلامية ج 2 ص 400 .
( 4 ) الإمامة والسياسة ج 1 ص 14 ط مصر عام 1388 .
( 5 ) سورة الأنفال آية 42 .