حرقت دارك لا أبقي عليك بها * إن لم تبايع وبنت المصطفى فيها
ما كان غير أبي حفص يفوه بها * إمام فارس عدنان وحاميها ( 1 )
قال ابن حجر : صح أنه ( صلى الله عليه وسلم ) قال : والذي نفسي بيده لا يبغضنا أهل البيت أحد إلا
أدخله الله النار ( 2 ) .
وصح أنه ( صلى الله عليه وسلم ) قال : يا بني عبد المطلب إني سألت الله لكم ثلاثا ، أن يثبت قائمكم ( إلى
أن قال ) فلو أن رجلا صفن ( 3 ) بين الركن والمقام فصلى ، ثم لقي الله وهو يبغض آل
محمد ( صلى الله عليه وسلم ) دخل النار .
وورد : من سب أهل بيتي فإنما يرتد عن الله والإسلام ، ومن آذاني في عترتي فعليه
لعنة الله ، ومن آذاني في عترتي فقد آذى الله . إن الله حرم الجنة على من ظلم أهل
بيتي ، أو قاتلهم ، أو أعان عليهم ، أو سبهم . . . ( 4 )
الرضوي : وما مر عليك أيها القارئ الحر النبيل مما رواه من إرسال أبي بكر عمر بن
الخطاب خليفته إلى أهل بيت النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) وأمره بقتالهم إن امتنعوا من البيعة له ، وما
ألمه عمر بهم من ذل وعدوان كل ذلك يدل على محبته لهم ، أم على بغضه ؟ وهل أن
أفعاله تلك أساءت رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) أم سرته ؟ فالحكم بذلك إليك أيها القارئ النبيل .
تزعم أن النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) لم ينص على أحد بالخلافة من بعده
فتخالفه وتنص على عمر بالخلافة من بعدك ؟
قال أبو حامد الغزالي الشافعي : كره أبو بكر وجماعة من الصحابة رضي الله عنهم
تصحيف القرآن في مصحف ، وقالوا : كيف نفعل شيئا ما فعله رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) . ثم ذكر
هامش
( 1 ) ديوان حافظ إبراهيم ج 1 ص 75 طبع مصر المطبعة الأميرية بالقاهرة عام 1381 .
( 2 ) الصواعق المحرقة ص 172 ط مصر عام 1375 دار الطباعة المحمدية .
( 3 ) الصفن : صف القدمين .
( 4 ) الصواعق المحرقة ص 238 .