تخطي إلى المحتوى الرئيسي

علي إمامنا وأبو بكر إمامكم — صفحة 234

مساهمون:

ص٢٣٤
والندامة ( وما ربك بظلام للعبيد ) . ذكر ابن قتيبة وهو من أولياءك أيضا وأتباعك : إن فاطمة قالت لك : والله لأدعون الله عليك في كل صلاة أصليها ( 1 ) . وقالت وهي تشكوك وعمر إلى أبيها رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) مما أنزلتماه بها من ظلم وعدوان ، وأريتماها بعده من ذل وهوان : يا أبت يا رسول الله ماذا لقينا بعدك من ابن الخطاب ، وابن أبي قحافة ( 2 ) وقالت لهما : فإني أشهد الله وملائكته أنكما أسخطتماني ، وما أرضيتماني ولإن لقيت النبي لأشكونكما إليه ( 3 ) . قال ابن أبي الحديد المعتزلي وهو من أولياءك يا أبا بكر : والصحيح عندي أنها ماتت وهي واجدة ( 4 ) على أبي بكر وعمر ، وأنها أوصت أن لا يصليا عليها ، وذلك عند أصحابنا من الأمور المغفورة لهما ، وكان الأولى بهما إكرامها ، واحترام منزلها ( 5 ) الرضوي : كيف يكون إيذاء من إيذاؤها إيذاء الله ورسوله من الأمور المغفورة لهما يا ابن أبي الحديد ، والله تعالى يقول ( إن الذين يؤذون الله ورسوله لعنهم الله في الدنيا والآخرة ، وأعدلهم عذابا مهينا . والذين يؤذون المؤمنين والمؤمنات بغير ما اكتسبوا فقد احتملوا بهتانا وإثما مبينا ) ( 6 ) ولازم تصديقنا كلامك هذا تكذيب القرآن الذي أوعد من آذى المؤمنين والمؤمنات بغير ما اكتسبوا بالعذاب المهين في القيامة . حقا ما قال سبحانه وكل كلامه حق ( فإنها لا تعمى الأبصار ولكن تعمى القلوب التي في الصدور ) ( 7 )
هامش
( 1 ) الإمامة والسياسة ج 1 ص 14 ط مصر عام 1388 . ( 2 ) الإمامة والسياسة ج 1 ص 13 . ( 3 ) الإمامة والسياسة ج 1 ص 14 ط مصر عام 1388 . ( 4 ) : غاضبة . ( 5 ) شرح نهج البلاغة ج 2 ص 20 ط مصر عالم 1329 . ( 6 ) سورة الأحزاب آية 57 . ( 7 ) سورة الحج آية 46 .