والندامة ( وما ربك بظلام للعبيد ) .
ذكر ابن قتيبة وهو من أولياءك أيضا وأتباعك : إن فاطمة قالت لك : والله لأدعون الله
عليك في كل صلاة أصليها ( 1 ) .
وقالت وهي تشكوك وعمر إلى أبيها رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) مما أنزلتماه بها من ظلم
وعدوان ، وأريتماها بعده من ذل وهوان : يا أبت يا رسول الله ماذا لقينا بعدك من ابن
الخطاب ، وابن أبي قحافة ( 2 ) وقالت لهما : فإني أشهد الله وملائكته أنكما
أسخطتماني ، وما أرضيتماني ولإن لقيت النبي لأشكونكما إليه ( 3 ) .
قال ابن أبي الحديد المعتزلي وهو من أولياءك يا أبا بكر : والصحيح عندي أنها ماتت
وهي واجدة ( 4 ) على أبي بكر وعمر ، وأنها أوصت أن لا يصليا عليها ، وذلك عند
أصحابنا من الأمور المغفورة لهما ، وكان الأولى بهما إكرامها ، واحترام منزلها ( 5 )
الرضوي : كيف يكون إيذاء من إيذاؤها إيذاء الله ورسوله من الأمور المغفورة لهما يا
ابن أبي الحديد ، والله تعالى يقول ( إن الذين يؤذون الله ورسوله لعنهم الله في الدنيا
والآخرة ، وأعدلهم عذابا مهينا . والذين يؤذون المؤمنين والمؤمنات بغير ما اكتسبوا
فقد احتملوا بهتانا وإثما مبينا ) ( 6 )
ولازم تصديقنا كلامك هذا تكذيب القرآن الذي أوعد من آذى المؤمنين والمؤمنات
بغير ما اكتسبوا بالعذاب المهين في القيامة . حقا ما قال سبحانه وكل كلامه حق
( فإنها لا تعمى الأبصار ولكن تعمى القلوب التي في الصدور ) ( 7 )
هامش
( 1 ) الإمامة والسياسة ج 1 ص 14 ط مصر عام 1388 .
( 2 ) الإمامة والسياسة ج 1 ص 13 .
( 3 ) الإمامة والسياسة ج 1 ص 14 ط مصر عام 1388 .
( 4 ) : غاضبة .
( 5 ) شرح نهج البلاغة ج 2 ص 20 ط مصر عالم 1329 .
( 6 ) سورة الأحزاب آية 57 .
( 7 ) سورة الحج آية 46 .