يقسمها ( 1 ) وذكر ابن حجر الهيتمي : إن فاطمة أتت أبا بكر فقالت له : إن رسول الله ( صلى الله عليه وسلم )
أعطاني فدك .
فقال : هل لك بينة ؟ فشهد لها علي . وأم أيمن ، فقال لها : فبرجل وامرأة
تستحقيها ؟ ( 2 )
فقبلت ادعاء جابر وصدقته في قوله فأعطيته ما أراد ، وصدقت أيضا أبا جحيفة
ادعاءه وأعطيته ما أراد ، ولم تطالب واحدا منها أن يأتيك ببينة تشهد له على صحة
ادعاءه ، حيث لم تتهم أحدهما بالكذب ، ولما أتتك الصديقة الطاهرة فاطمة الزهراء
سيدة نساء العالمين ، وابنة سيد الأنبياء والمرسلين ( صلى الله عليه وآله وسلم ) وطالبتك بحقها ( فدك التي
ملكتها في حياة أبيها ) طلبت منها بينة تشهد عندك بصحة قولها ، حيث اتهمتها
بالكذب ، وأنت تعلم جيدا أنها ابنة رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ، وأنها من أهل البيت الذين نزلت
فيهم آية التطهير ( إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ويطهركم
تطهيرا ) ( 3 )
فأتتك عليها السلام بالإمام الصديق ( بشهادة الرسول ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ) أمير المؤمنين علي بن
طالب ( عليه السلام ) ابن عم رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ، وبأم أيمن وهي من أهل الجنة ، ( بشهادة
الرسول ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ) أيضا فرفضت شهادتهما وقلت : لها فبرجل وامرأة تستحقيها ؟
استخفافا منك بالإمام ( عليه السلام ) وبأم أيمن وبالصديقة الطاهرة فاطمة الزهراء سيدة نساء
العالمين .
وأنت تعلم أن الرسول ( صلى الله عليه وآله وسلم ) قال لعلي ( عليه السلام ) : أنت الصديق الأكبر ، وأنت الفاروق الذي
يفرق بين الحق والباطل وأنت يعسوب الدين ( 4 ) وإنه من أهل البيت الذين نزلت فيهم
هامش
( 1 ) فاطمة الزهراء والفاطميون ص 327 .
( 2 ) الصواعق المحرقة ص 51 ط مصر عام 1375 .
( 3 ) سورة الأحزاب آية 33 .
( 4 ) ذخائر العقبى ص 56 ط مصر عام 1356 .