تطالب فاطمة ( عليه السلام ) بنت رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ببينة على دعواها ،
ولا تطالب غيرها ببينة على دعواه . وترد شهادة
الإمام علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) وتقبل شهادة عمر بن الخطاب ؟
أخرج الشيخان عن جابر رضي الله عنه قال : قال النبي عليه الصلاة والسلام : لوجاء
مال البحرين أعطيتك هكذا ، وهكذا . فلما جاء مال البحرين بعد وفاة النبي عليه
الصلاة والسلام قال أبو بكر : من كان له عند النبي عليه الصلاة والسلام دين ، أو عدة
فليأتنا . فجئت وأخبرته ، فقال : خذ ، فأخذت ، فوجدتها خمسمأة ، فأعطاني ألفا
وخمسمأة . ( 1 )
وروى ابن عساكر عن وهب بن عبد الله ( أبي جحيفة ) أنه قال : أمر لنا رسول الله ( ص )
بثلاثة عشر قلوصا ( 2 ) فقبض رسول الله ( ص ) قبل أن نقبضها ، فأبوا أن يعطونا شيئا ،
فأتينا أبا بكر ، فأعطاناها ( 3 )
وذكر المحب الطبري : إن فاطمة ( عليها السلام ) ذكرت لك أن النبي ( ص ) أعطاها فدكا . فقلت
لها : إئتني على ما تقولين ببينة . . .
وذكر الأستاذ العقاد عن ابن أبي الحديد في شرح نهج البلاغة : إن أبا بكر قال : يا ابنة
رسول الله ، والله ما ورث أبوك دينارا ولا درهما ، وأنه قال : إن الأنبياء لا يورثون ( 4 )
فقالت : إن فدك وهبها لي رسول الله ( ص ) قال : فمن يشهد لك بذلك ؟ فجاء علي بن
أبي طالب فشهد ، وجاءت أم أيمن فشهدت أيضا .
فجاء عمر بن الخطاب وعبد الرحمن بن عوف فشهدا أن رسول الله ( ص ) كان
هامش
( 1 ) تاريخ الخلفاء ص 74 ط بيروت ، الفتوحات الإسلامية ج 2 ص 401 .
( 2 ) : القلوص : الناقة الشابة .
( 3 ) تاريخ ابن عساكر ص 29 ترجمة الإمام الحسن ( عليه السلام ) .
( 4 ) تقدم إن السيوطي ضعف هذا الحديث المخالف للقرآن .