تجارة ولا بيع عن ذكر الله وأقام الصلاة وإيتاء الزكاة يخافون يوما تتقلب فيه القلوب
والأبصار ) ( 1 ) أنك قمت وقلت : يا رسول الله هذه البيوت منها ، بيت علي وفاطمة ؟
قال ( ص ) : نعم أفضلها ( 2 )
وبعدان عرفت أن بيت علي وفاطمة ( عليهما السلام ) أفضل البيوت التي ( أذن الله أن ترفع ويذكر
فيها اسمه ) وتحققت ذلك ، وتوفي رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) أرسلت إلى ذلك البيت الأقدس
عمر بن الخطاب خليفتك من بعدك ، وكان في ذلك البيت الطاهر علي بن أبي طالب
ابن عم رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ، وفاطمة الزهراء ( عليها السلام ) ابنة رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ، ليخرجهم منه ،
ويأخذ منهم البيعة لك ، وقلت له : إن أبوا فقاتلهم .
فأقبل عمر بقبس من نار على أن يضرم عليهم الدار ، فلقيته فاطمة بنت رسول الله ( صلى الله عليه وسلم )
فقالت له : يا ابن الخطاب ، أجئت لتحرق دارنا ؟ قال : نعم ، أو تدخلوا فيما دخلت
فيه الأمة . . . روى هذا الخبر المهول ، والجريمة النكراء ، أحد أولياءك وأولياء خليفتك
عمر ، ابن عبد ربه الأندلسي في ( العقد الفريد ) ( 3 ) ورواه أيضا عبد الله بن مسلم بن
قتيبة الدينوري في كتابه ( الإمامة والسياسة ) ( 4 ) ولم يذكر هذا بأنك أمرته بقتالهم ،
فذكر أنه حلف أن يحرق عليهم بيتهم إن لم يخرجوا منه للبيعة لك ، حيث فهم منك
ذلك .
وإلى القارئ النبيل نص الحديث في ذلك ، قال ابن قتيبة تحت عنوان ( كيف كانت
بيعة علي كرم الله وجهه ) : وإن أبا بكر ( رض ) تفقد قوما تخلفوا عن بيعته عند علي كرم
الله وجهه فبعث إليهم عمر ، فجاء فناداهم وهم في دار علي ، فأبوا أن يخرجوا ، فدعا
بالحطب وقال : والذي نفس عمر بيده لتخرجن أو لأحرقنها على من فيها . فقيل له : يا
هامش
( 1 ) سورة النور آية 36 .
( 2 ) عوارف المعارف ج 2 ص 12 ط مصر على هامش إحياء العلوم للغزالي .
( 3 ) ج 4 ص 259 ط مصر عام 1381 .
( 4 ) ص 12 ط مصر عام 1388 .