يقول موبخا لليهود لما اختاروا الأدنى على الأفضل ( أتستبدلون الذي هو أدنى
بالذي هو خير ) ( 1 ) وفي ذلك ذكرى لمن يتذكر .
أمر الله تعالى نبينا ( صلى الله عليه وآله وسلم ) بحب أربعة ، أحدهم إمامنا ( عليه السلام )
وليس منهم إمامكم
روى بريدة قال : قال رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) : إن الله أمرني بحب أربعة ، وأخبرني أنه يحبهم .
قيل : يا رسول الله سمهم لنا . قال : علي منهم . ( يقول ذلك ثلاثا ) وأبو ذر ، والمقداد بن
الأسود ، وسلمان ( 2 ) .
قال الشيخ منصور علي ناصف معلقا على هذا الحديث : فالله تعالى يحبهم أي أكثر
ممن دونهم ، وذكر علي ثلاثا تنويه بمزيد فضله ، وعلو قدره ( رضي الله عنه ) ( 3 ) .
الرضوي : يعني على هؤلاء الثلاثة ، أبو ذر ، والمقداد ، وسلمان رضي الله عنهم ، فهم
بعد إمامنا أفضل صحابة رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ، وإمامنا أفضل منهم للحديث المتقدم
الذي حكم الحاكم بصحته ، وقال السيوطي أيضا : حديث صحيح .
فادعاؤكم أن إمامكم أبا بكر أفضل الصحابة ادعاء فاشل ، لا دليل عليه . وقد اخترنا
نحن الشيعة الإمامية عليا ( عليه السلام ) ابن عم رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) إماما لنا لأنه أفضل صحابة
رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ، وأعظم جاها ، وأعلى مقاما عند الله وعند رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ( هذا مع
غض النظر عن النصوص النبوية الصريحة في خلافته وإمامته ) ولأجل ذلك جعله الله
هامش
( 1 ) سورة البقرة آية 61 .
( 2 ) التاج الجامع للأصول ج 3 ص 335 ، تاريخ الخلفاء ص 159 ط بيروت ، نور الأبصار ص 71
ط مصر عام 1312 ، إسعاف الراغبين ص 154 على هامش نور الأبصار ، فيض القدير ج 2
ص 214 ، الجامع الصغير ج 1 ص 258 وفيه : حديث صحيح .
( 3 ) غاية المأمول في شرح التاج الجامع للأصول ج 3 ص 335 .