تلك ، حشره الله مع إمامه أبي بكر ، ونسأله تعالى أن يحشرنا مع إمامنا أمير المؤمنين ،
وابن عم نبينا صلى الله عليه وآله الطاهرين ( يوم يعض الظالم على يديه يقول :
يا ليتني اتخذت مع الرسول سبيلا ، يا ويلتي ، ليتني لم أتخذ فلانا خليلا . لقد أضلني
عن الذكر بعد إذ جائني ) ( 1 ) .
باهى الله تعالى ملائكته بإمامنا ( عليه السلام ) ، ولم يباههم بإمامكم
وهذه فضيلة عظمي لإمامنا ( عليه السلام ) ، لا على إمامكم فحسب ، بل على جميع المسلمين ،
لو كنتم تتفكرون .
قال القندوزي البلخي الحنفي : روى الثعلبي في تفسيره ، وابن عقبة في ملحمته ، وأبو
السعادات في فضائل العترة الطاهرة ، والغزالي ( 2 ) في الإحياء ( 3 ) بأسانيدهم عن ابن
هامش
( 1 ) سورة الفرقان آية 27 .
( 2 ) ترجمه عبد القادر العيدروس في كتابه ( تعريف الأحياء بفضائل الإحياء ) المطبوع على
هامش ( إحياء علوم الدين ) للغزالي ، الطبعة الثانية عام 1316 مصر فقال : الإمام الغزالي ( رضي الله عنه ) عالم
العلماء ، وارث الأنبياء ، حجة الإسلام ، حسنة الدهور والأعوام ، تاج المجتهدين ، سراج
المتهجدين ، مقتدى الأئمة ، مبين الحل والحرمة ، زين الملة والدين ، الذي باهى به سيد
المرسلين . . . إنه في العلوم صاحب القدح المعلى . إذ كان ( رضي الله عنه ) من أسرار العلوم بمحل لا يدرك ، وأين
مثله ، وأصله أصله ، وفضله فضله
هيهات أن يأتي الزمان بمثله * إن الزمان بمثله لشحيح
وقال ابن خلكان في ( وفيات الأعيان ) ج 4 ص 216 : أبو حامد محمد بن محمد بن محمد بن
أحمد الغزالي الملقب حجة الإسلام ، زين الدين الطوسي ، الفقيه الشافعي . لم يكن للطايفة
الشافعية في آخر عصره مثله .
( 3 ) هو إحياء علوم الدين للغزالي ، وقد أطرى هذا الكتاب جماعة منهم ، وأثنوا عليه ثناء بليغا ،
لا تكاد تسمع مثله من ثناء على كتاب . وقد ألف الشيخ عبد القادر العيدروس منهم كتابا في إطراء
هذا الكتاب أسماه ( تعريف الأحياء بفضائل الإحياء ) طبع على هامش أصل الكتاب ، المطبوع في
مصر عام 1316 في المطبعة الأزهرية المصرية ، قال في مقدمة الكتاب : الكتاب العظيم المسمى
بإحياء علوم الدين ، المشهور بالجمع والبركة ، والنفع بين العلماء العاملين ، وأهل طريق الله
السالكين ، المشايخ العارفين ، المنسوب إلى الإمام الغزالي ( رضي الله عنه ) . . . عظيم الوقع ، كثير النفع ، جليل
المقدار ، ليس له نظير في بابه ، ولم ينسج على منواله ، ولا سمحت قريحة بمثاله ، مشتملا على
الشريعة والطريقة والحقيقة ، كاشفا عن الغوامض الخفية ، مبينا للأسرار الدقيقة . . .