فالحديث يثبت لإمامنا فضيلة لا يثبتها لإمامكم ، لو كنتم تتفكرون ؟
عاتب الله تعالى صحابة رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) في القرآن غير مرة ،
ولم يعاتب إمامنا ( عليه السلام ) فيه ولا مرة
وذلك لكمال عقله ودينه ، وعلمه وفضله ، وسداد رأيه ، وحكمته وعصمته . فلم
يصدر منه عمل يستحق اللوم عليه والعتاب ، ولذلك فاق جميع الأصحاب دون
استثناء .
روى الشبلنجي ( 1 ) والصبان ( 2 ) وابن حجر الهيتمي ( 3 ) عن الطبراني ، وابن أبي حاتم ،
عن ابن عباس ، قال : ما أنزل الله ( يا أيها الذين آمنوا ) إلا وعلي أميرها وشريفها .
ولقد عاتب الله أصحاب محمد في غير مكان ، وما ذكر عليا إلا بخير .
الرضوي : ولذلك وغيره اخترناه نحن الشيعة الإمامية إماما لنا ، وارتضيناه خليفة لنبينا
( كما ارتضاه الله لنا إماما ولرسوله خليفة ) فإن من لم يصدر منه عمل يستحق عليه
العتاب خير ، أم من عاتبه الله سبحانه على أعماله غير مرة ، فهل من مدكر ؟
هامش
( 1 ) نور الأبصار ص 73 .
( 2 ) إسعاف الراغبين ص 160 . على هامش نور الأبصار .
( 3 ) الصواعق المحرقة ص 125 ط مصر عام 1375 مكتبة القاهرة .