عباس ، وعن أبي رافع ، وعن هند بن أبي هالة ، ربيب النبي ( صلى الله عليه وسلم ) أمه خديجة أم
المؤمنين رضي الله عنها . أنهم قالوا : قال رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) : أوحى الله إلى جبرئيل
وميكائيل إني آخيت بينكما ، وجعلت عمر أحدكما أطول من عمر صاحبه ، فأيكما
يؤثر أخاه عمره ؟ فكلاهما كرها الموت .
فأوحى الله إليهما : إني آخيت بين علي ولي ، وبين محمد نبي ، فآثر علي حياته النبي ،
فرقد على فراش النبي ، يقيه بمهجته ، اهبطا إلى الأرض واحفظاه من عدوه . فهبطا
فجلس جبرئيل عند رأسه ، وميكائيل عند رجليه ، وجعل جبرائيل يقول : بخ بخ من
مثلك يا ابن أبي طالب والله عز وجل يباهي بك الملائكة ، فأنزل الله ( ومن الناس من
يشري نفسه ابتغاء مرضاة الله ) ( 1 ) .
وروى الحاكم الحسكاني عن أبي سعيد الخدري قال : لما أسري بالنبي ( صلى الله عليه وسلم ) يريد
الغار ، بات علي بن أبي طالب على فراش رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) فأوحى الله إلى جبرئيل
وميكائيل إني قد آخيت بينكما وجعلت عمر أحدكما أطول من الآخر فأيكما يؤثر
صاحبه بالحياة ، فكلاهما اختاراها وأحبا الحياة ، فأوحى الله إليهما : أفلا كنتما مثل
علي بن أبي طالب ، آخيت بينه وبين نبي محمد ( صلى الله عليه وسلم ) ، فبات على فراشه يقيه بنفسه ،
اهبطا إلى الأرض فاحفظاه من عدوه . فكان جبرئيل عند رأسه ، وميكائيل عند
رجليه ، وجبرئيل ينادي : بخ بخ من مثلك يا ابن أبي طالب ، الله عز وجل يباهي بك
الملائكة ، فأنزل الله تعالى ( ومن الناس من يشري نفسه ابتغاء مرضات الله والله
هامش
( 1 ) ينابيع المودة ص 92 ط إسلامبول عام 1302 .