في كل زحف ، وهو الذي صبر معه يوم فر عنه غيره ( 1 ) .
وقالت الدكتورة سعاد ماهر : وقد كان يومئذ - يوم أحد - من مميزاته ثباته مع رسول
الله ( صلى الله عليه وسلم ) بعد أن فر عنه الناس ، والدفاع عنه ، ورد كتائب المشركين الذين أرادوا قتله ( 2 ) .
وروى ابن سعد عن عائشة ابنة أبي بكر قالت : حدثني أبو بكر قال : كنت في أول من
فاء إلى رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) يوم أحد ( 3 ) .
الرضوي : فاء . بمعنى رجع . وبعد أن أمن أبو بكر الخطر على نفسه فاء إلى رسول
الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) فيمن فاء إليه ممن فروا عنه وخذلوه في ساعة العسرة ، فهو يعترف بفراره
عن الرسول ( صلى الله عليه وآله وسلم ) في أحد .
وثبات إمامنا ( عليه السلام ) مع الرسول ( صلى الله عليه وآله وسلم ) يوم فر عنه إمامكم فيمن فروا عنه خير دليل على
صدقه في إيمانه ، وإخلاصه لله تعالى ولرسوله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ، حيث لم يفارق رسوله ( صلى الله عليه وآله وسلم )
في الشدة ، ولم يفر عنه ويسلمه إلى الأعداء في حالة العسرة ، ولهذه الفضيلة وغيرها
من الفضائل التي تحلى بها إمامنا دون سواه آثرناه في الخلافة ، حيث آثر نبينا في
الحياة على نفسه ، فهل تروننا على حق في هذا الاختيار ، أم على باطل أيها
البكريون ؟
إمامنا ( عليه السلام ) كان يؤثر المسكين واليتيم والأسير على نفسه بطعامه ،
وإمامكم كان يأمر بغلق الباب عليه
إذا ما أراد أن يأكل طعاما في وقت السحر
فشتان ما بين إمامنا وإمامكم يا أصحاب المذاهب الأربعة ، ويا أبناء أبي بكر ، وعمر .
هامش
( 1 ) علموا أولادكم محبة آل بيت النبي ص 106 الطبعة الثانية عام 1412 .
( 2 ) مشهد الإمام علي في النجف ص 44 .