وقال الأبشيهي : والأليق بالكريم الرئيس أن يمنع حاجبه من الوقوف ببابه عند
حضور الطعام فإن ذلك أول الشناعة عليه ( 1 ) .
الرضوي : وقد اقتدت عائشة بأبيها في الكرم ( ومن يشابه أبه فما ظلم ) قال ابن
خلكان كان عند عائشة ( رض ) طبق عنب ، فجاء سائل فدفعت إليه ( حبة ) واحدة
منه ، فضحك نساء كن ، فقالت إن فيما ترون مثاقيل ألذ كثيرة ( 2 ) وفي غير رواية ابن
خلكان هكذا : إن في هذا مثاقيل ذر كثيرة .
إمامنا ( عليه السلام ) ردت له الشمس بعد غروبها ،
وهل ردت الشمس يوما لإمامكم ؟
قال الصبان في ( إسعاف الراغبين ) وابن حجر في ( الصواعق المحرقة ) : ومن كراماته
الباهرة ( يعني إمامنا ( عليه السلام ) ) إن الشمس ردت عليه لما كان رأس النبي ( صلى الله عليه وسلم ) في حجره ،
والوحي ينزل عليه ، وعلي لم يصل العصر ، فما سرى عنه إلا وقد غربت الشمس .
فقال ( صلى الله عليه وسلم ) : اللهم إنه كان في طاعتك وطاعة رسولك ، فاردد عليه الشمس . فطلعت بعد
ما غربت .
وأضافا : وحديث ردها صححه الطحاوي ، والقاضي في الشفاء ، وحسنه شيخ
الإسلام أبو زرعة ، وتبعه غيره ، وردوا على جمع قالوا إنه موضوع ( 3 ) .
الرضوي : وقد أفرد الشيعة والسنة كتبا في موضوع رد الشمس بعد غروبها لإمامنا ( عليه السلام )
على رغم النواصب من أولياء بني أمية اللئام ، فنحن نقتصر هنا على ذكر غير الشيعة
هامش
( 1 ) المستطرف ج 1 ص 183 ط مصر عام 1371 .
( 2 ) وفيات الأعيان ج 3 ص 17 تحقيق الدكتور إحسان عباس .
( 3 ) إسعاف الراغبين ص 161 على هامش نور الأبصار ، الصواعق المحرقة ص 126 ط مصر عام
1375 .