6 - لا نرتاب في أنه ( عليه السلام ) لم يقس مؤمن آل فرعون بأبي بكر ، كيف وقد قال
الرسول ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : الصديقون ثلاثة ، حبيب النجار . مؤمن آل يس ، الذي قال : يا قوم اتبعوا
المرسلين ، وحزقيل مؤمن آل فرعون قال : أتقتلون رجلا أن يقول ربي الله ، وعلي بن
أبي طالب وهو أفضلهم ( 1 ) فلو كانت لأبي بكر منزلة عند رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) كمنزلة
مؤمن آل فرعون عنده لضمه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) إلى هؤلاء الثلاثة وجعله رابعا لهم ، وصح للإمام
عند ذاك أن يقيسه به .
7 - جملة ( أتقتلون رجلا أن يقول ربي الله ) قالها مؤمن آل فرعون ، كما جاء في القرآن
الكريم ( 2 ) لا أبو بكر .
8 - كيف تكون ساعة من أبي بكر خير من مؤمن آل فرعون ، وقد شهد الله تعالى
بإيمانه في كتابه الكريم فقال : ( وقال رجل مؤمن من آل فرعون يكتم إيمانه ) ( 2 ) فهل
شهد الله بإيمان إمامكم كما شهد بإيمان مؤمن آل فرعون حتى يبكي الإمام عليه بعد
موته ؟ . إن في ذلك لذكرى لمن كان له قلب أو ألقى السمع وهو شهيد ) .
ولا أراك أيها القارئ النبيل ترتاب بعد هذا في كذب حديث البزار ، ووضعه على
لسان إمامنا أمير المؤمنين ( عليه السلام ) ، بعد أن علمت ما تضمنه من ترهات لا يقبلها من له
أدنى مسكة من عقل من المؤمنين ، وعلمت أيضا مما تقدم بطولة الإمام وشجاعته
الخارقة ، وفرار أبي بكر من الجهاد .
عجيب حقا من سخافة عقل واضعه ، وممن يرويه منهم عنه ، وهم يظنون أنهم
سيثبتون به فضيلة الشجاعة لإمامهم الذي قال عنه الأستاذ المصري عبد الكريم
الخطيب : فأبو بكر لم يعرف عنه أنه كان ذا مكانة معروفة في مواقع القتال ( 3 ) حقا ما
هامش
( 1 ) تقدم الحديث تحت عنوان ( نبينا ( صلى الله عليه وآله وسلم ) سمى إمامنا صديقا ، وأنتم سميتم إمامكم صديقا )
فراجع .
( 2 ) سورة غافر آية 28 .
( 3 ) عمر بن الخطاب ص 186 ط مصر عام 1961 .