الغمر ، قال : قال ابن القاسم : سألت مالكا عمن حدث بالحديث الذين
قالوا : إن الله خلق آدم على صورته . والحديث الذي جاء : إن الله يكشف
عن ساقه ، وأنه يدخل يده في جهنم ، حتى يخرج من أراد . . فأنكر مالك
ذلك إنكارا شديدا ، ونهى أن يحدث بها أحد ! فقيل له : إن ناسا من أهل
العلم يتحدثون به . فقال : من هو ؟ قيل ابن عجلان عن أبي الزناد . قال : لم
يكن ابن عجلان يعرف هذه الأشياء ، ولم يكن عالما . وذكر أبا الزناد فقال :
لم يزل عاملا لهؤلاء حتى مات . انتهى .
وهذا النص يدل بوضوح على أن الحكام الأمويين كانوا يتبنون أحاديث
الرؤية والتجسيم ، وأن الإمام مالك ذم الراوي بأنه كان عاملا مطيعا لهم حتى
مات . . فأحاديثه ليست حجة لأنه كان موظفا ينشر أحاديث الدولة ! !
وقد حاول الذهبي تمييع إنكار مالك ، فاتهمه بالجهل بالأحاديث ! مع أنه
أقدم من كل أصحاب الصحاح ! قال الذهبي بعد ما تقدم : قلت : أنكر
الإمام ذلك ، لأنه لم يثبت عنده ولا اتصل به فهو معذور ، كما أن صاحبي
الصحيحين معذوران في إخراج ذلك ، أعني الحديث الأول والثاني لثبوت
سندهما ، وأما الحديث الثالث فلا أعرفه ! انتهى .
* فكتب ( مشارك ) بتاريخ 10 - 7 - 1999 :
تريد أن تثبت شيئا على كعب من خلال حديث ، ثم تقوم بتضعيف
الحديث وتبقي الاستدلال على كعب ، فهنيئا لك عقلك ، ولكني سامحتك في
الدقيقتين التي استغرقتها في قراءة دررك وافتراءاتك ، ولكن لم أجد حكاية
أخرى من حكايات ألف ليلة وليلة ، فلماذا ! ؟
الانتصار — صفحة 63
مساهمون: العاملي
ص٦٣