والأحاديث عن ابن عباس في نفي التشبيه والرؤية ، ثابتة وكثيرة ، فلا بد
أن يكون هذا الحديث مكذوبا عليه من عكرمة غلامه ، فقد كان عكرمة
معروفا بالكذب على ابن عباس في حياته وبعد وفاته ، حتى ضربه ابن عباس
وأولاده وحبسوه بسبب ذلك في المرحاض ، كما هو معروف في كتب الجرح
والتعديل . وكان عكرمة ناصبيا يروي الإسرائيليات عن وهب وكعب ،
وغيرهما من اليهود ، والنصب والتجسيم توأمان .
ويؤيد ذلك أن السهيلي روى هذا الحديث في الروض الأنف ج 2 ص
156 عن كعب وليس عن ابن عباس .
وقد اشتغل الوضاعون بوضع أحاديث التجسيم ، لأن الدول كانت
تشجعها ! واعترفت مصادر الجرح والتعديل بوضع عدد كبير منها ! .
أحاديث التجسيم والتشبيه دسها في لحيته مجوس عبادان !
قال ابن حجر في تهذيب التهذيب ج 3 ص 15 : حدثني إبراهيم بن عبد
الرحمن بن مهدي قال : كان حماد بن سلمة لا يعترف بهذه الأحاديث ، أي
في الصفات ، حتى أخرج مرة إلى عبادان فجاء وهو يرويها ، فسمعت عباد
بن صهيب يقول : إن حمادا كان لا يحفظ ، وكانوا يقولون : إنها دست في
لحيته . وقد قيل : إن ابن أبي العوجاء كان ربيبه فكان يدس في كتبه . انتهى .
وأنكر الإمام مالك كل أحاديث التشبيه والتجسيم !
قال الذهبي في سيره ج 8 ص 103 : أبو أحمد بن عدي : حدثنا أحمد بن
علي المدائني ، حدثنا إسحاق بن إبراهيم بن جابر ، حدثنا أبو زيد بن أبي