تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الانتصار — صفحة 50

مساهمون:

ص٥٠
ومن الواضح لمن له اطلاع على الحديث والتاريخ أن الأحاديث الثلاثة التي استشهد بها إمام الوهابيين والذهبي لا يصلح شئ منها شاهدا : أما حديث أبي هريرة فقال عنه الناشر في هامش سير أعلام النبلاء في نفس الموضع : أخرجه البخاري 1 - 191 ، 192 ( وفي طبعتنا ج 1 ص 8 ) في العلم : باب حفظ العلم ، من طريق إسماعيل بن أبي أويس ، حدثني أخي ، عن ابن أبي ذئب ، عن سعيد المقبري ، عن أبي هريرة قال : حفظت عن رسول الله صلى الله عليه وسلم وعاءين ، فأما أحدهما فبثثته ، وأما الآخر فلو بثثته قطع هذا البلعوم . قال الحافظ : وحمل العلماء الوعاء الذي لم يبثه على الأحاديث التي فيها تبيين أمراء السوء وأحوالهم وزمنهم ، وقد كان أبو هريرة يكني عن بعضه ، ولا يصرح به خوفا على نفسه منهم ، كقوله : أعوذ بالله من رأس الستين وإمارة الصبيان ، يشير إلى خلافة يزيد بن معاوية ، لأنها كانت سنة ستين للهجرة ، واستجاب الله دعاء أبي هريرة فمات قبلها بسنة . انتهى . فقصد أبي هريرة بشهادة ابن حجر وشهادة النصوص الأخرى المشابهة والقرائن ، أنه كان يكتم ما قاله النبي صلى الله عليه وآله في انحراف الأمة من بعده ، وسبب كتمانه خوفه من السلطة ! وأين هذا صفات الله الحسية إلا عن خواص العلماء كما زعموا ؟ ! ! وأما حديث علي عليه السلام فقد علق عليه في هامش سير النبلاء أيضا بقوله : أخرجه عنه البخاري في صحيحه 1 - 199 ( وفي طبعتنا ج 1 ص 41 ) في العلم : باب حفظ العلم ، في العلم : باب من خص بالعلم قوما دون قوم كراهية أن لا يفهموا ، من طريق عبيد الله بن موسى ، عن معروف بن خربوذ ، عن أبي الطفيل ، عن علي . انتهى .