تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الانتصار — صفحة 48

مساهمون:

ص٤٨
يقصد التجسيم المحض الوارد في خبر أم الطفيل ، الذي حكم بكذبه عدد من علماء الجرح والتعديل من إخواننا السنة ، وبعضهم صححه فتأوله أو فوضه ، ولكن المجسمة صححوه واعتبروه من العلم الذي يكتم عن العامة ، ويبقى محصورا بين خاصة الخاصة ! ! قال الذهبي في سيره ج 10 ص 602 : فأما خبر أم الطفيل ، فرواه محمد بن إسماعيل الترمذي وغيره : حدثنا نعيم ، حدثنا ابن وهب ، أخبرنا عمرو بن الحارث ، عن سعيد بن أبي هلال : أن مروان بن عثمان حدثه ، عن عمارة بن عامر ، عن أم الطفيل امرأة أبي بن كعب : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يذكر أنه رأى ربه في صورة كذا ، فهذا خبر منكر جدا ، أحسن النسائي حيث يقول : ومن مروان بن عثمان حتى يصدق على الله ! وهذا لم ينفرد به نعيم ، فقد رواه أحمد بن صالح المصري الحافظ ، وأحمد بن عيسى التستري ، وأحمد بن عبد الرحمن بن وهب ، عن ابن وهب قال أبو زرعة النصري : رجاله معروفون . قلت : بلا ريب قد حدث به ابن وهب وشيخه وابن أبي هلال ، وهم معروفون عدول ، فأما مروان ، وما أدراك ما مروان ؟ فهو حفيد أبي سعيد بن المعلى الأنصاري ، وشيخه هو عمارة بن عامر بن عمرو بن حزم الأنصاري ، ولئن جوزنا أن النبي صلى الله عليه وسلم قاله ، فهو أدرى بما قال ، ولرؤياه في المنام تعبير لم يذكره صلى الله عليه وسلم ، ولا نحن نحسن أن نعبره ، فأما أن نحمله على ظاهره الحسي ، فمعاذ الله أن نعتقد الخوض في ذلك بحيث أن بعض الفضلاء قال : تصحف الحديث ، وإنما هو : رأي رئية بياء مشددة ، وقد قال علي رضي الله عنه : حدثوا الناس بما يعرفون ، ودعوا