تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الانتصار — صفحة 47

مساهمون:

ص٤٧
حيث سرد فيه أحاديث في موضوعات متعددة تتعلق بموضوعات متنوعة من التوحيد ، ووضع بعد كل حديث أو أكثر فهرسا مختصرا لما استفاده من أفكار ، وسمى ذلك ( مسائل ) ! . ولم أجد فيه حول الصفات إلا موردين فقط ، ولكنهما كافيان لإثبات أنه يعتقد مادية معبوده ، أعاذنا الله ! . المورد الأول في ص 130 ، ونذكر نصه كاملا لاختصاره ، قال : باب من جحد شيئا من الأسماء والصفات وقول الله تعالى : وهم يكفرون بالرحمن . . الآية ، قال البخاري في صحيحة علي : حدثوا الناس بما يعرفون أتريدون أن يكذب الله ورسوله . وروى عبد الرزاق ، عن معمر ، عن ابن طاوس ، عن أبيه ، عن ابن عباس أنه رأى رجلا انتفض حين سمع حديثا عن النبي صلى الله عليه وسلم في الصفات استنكارا لذلك فقال : ما فرق هؤلاء ، يجدون رقة عند محكمه ويهلكون عند متشابهه . انتهى . ولما سمعت قريش رسول الله صلى الله عليه وسلم يذكر الرحمن أنكروا ذلك ، فأنزل الله فيهم ( وهم يكفرون بالرحمن ) فيه مسائل : الأولى : عدم الإيمان بجحد شئ من الأسماء والصفات . الثانية : تفسير آية الرعد . الثالثة : ترك التحديث بما لا يفهم السامع . الرابعة : ذكر العلة أنه يفضي إلى تكذيب الله ورسوله ولو لم يتعمد المنكر . الخامسة : كلام ابن عباس لمن استنكر شيئا من ذلك وأنه أهلكه . انتهى . ويبدو بالنظرة الأولى أن استشهاده بحديث علي عليه السلام ، وحديث ابن عباس أمر عادي ، ولكن المطلع على عقائد المجسمين واستدلالهم يطمئن بأنه