حيث سرد فيه أحاديث في موضوعات متعددة تتعلق بموضوعات متنوعة من
التوحيد ، ووضع بعد كل حديث أو أكثر فهرسا مختصرا لما استفاده من
أفكار ، وسمى ذلك ( مسائل ) ! .
ولم أجد فيه حول الصفات إلا موردين فقط ، ولكنهما كافيان لإثبات أنه
يعتقد مادية معبوده ، أعاذنا الله ! .
المورد الأول في ص 130 ، ونذكر نصه كاملا لاختصاره ، قال :
باب من جحد شيئا من الأسماء والصفات وقول الله تعالى : وهم يكفرون
بالرحمن . . الآية ، قال البخاري في صحيحة علي : حدثوا الناس بما يعرفون
أتريدون أن يكذب الله ورسوله . وروى عبد الرزاق ، عن معمر ، عن ابن
طاوس ، عن أبيه ، عن ابن عباس أنه رأى رجلا انتفض حين سمع حديثا عن
النبي صلى الله عليه وسلم في الصفات استنكارا لذلك فقال : ما فرق هؤلاء ،
يجدون رقة عند محكمه ويهلكون عند متشابهه . انتهى . ولما سمعت قريش
رسول الله صلى الله عليه وسلم يذكر الرحمن أنكروا ذلك ، فأنزل الله فيهم
( وهم يكفرون بالرحمن ) فيه مسائل :
الأولى : عدم الإيمان بجحد شئ من الأسماء والصفات .
الثانية : تفسير آية الرعد .
الثالثة : ترك التحديث بما لا يفهم السامع .
الرابعة : ذكر العلة أنه يفضي إلى تكذيب الله ورسوله ولو لم يتعمد المنكر .
الخامسة : كلام ابن عباس لمن استنكر شيئا من ذلك وأنه أهلكه . انتهى .
ويبدو بالنظرة الأولى أن استشهاده بحديث علي عليه السلام ، وحديث ابن
عباس أمر عادي ، ولكن المطلع على عقائد المجسمين واستدلالهم يطمئن بأنه
الانتصار — صفحة 47
مساهمون: العاملي
ص٤٧