المورد الثاني : تبنى إمام الوهابيين عددا من أحاديث التجسيم خاصة
حديث الحاخام ، الذي ادعت بعض مصادر إخواننا أن النبي صلى الله عليه
وآله صدقه ، وقد أوردها ابن عبد الوهاب في آخر كتابه التوحيد وعقد لها
بابا خاصا فقال :
عن ابن مسعود رضي الله عنه قال : جاء حبر من الأحبار إلى رسول الله
صلى الله عليه وسلم فقال : يا محمد إنا نجد أن الله يجعل السماوات على
إصبع ، والشجر على إصبع ، والماء على إصبع ، والثرى على إصبع وسائر
الخلق على إصبع ، فيقول : أنا الملك ، فضحك النبي صلى الله عليه وسلم
حتى بدت نواجذه تصديقا لقول الحبر ، ثم قرأ ( وما قدروا الله حق قدره
والأرض جميعا قبضته يوم القيامة ) الآية . وفي رواية لمسلم والجبال والشجر
على إصبع ، ثم يهزهن فيقول : أنا الملك أنا الله ، وفي رواية للبخاري ( يجعل
السماوات على إصبع والماء والثرى على إصبع وسائر الخلق على إصبع ) إلى
آخره . انتهى . وراجع إن شئت في المجلد الثاني من العقائد الإسلامية روايات
هذه القصة المزعومة التي تدعي أن أحد حاخامات اليهود علم نبينا صلى الله
عليه وآله التجسيم ! !
تبنى إمام الوهابية هذه الأحاديث وتعمق في الغوص على معانيها ،
واستخراج لآليها ، فاستنبط منها تسع عشرة مسألة عقائدية ، قدمها إلى
المسلمين ليوحدوا الله تعالى على أساسها فقال : فيه مسائل :
الأولى : تفسير قوله : والأرض جميعا قبضته يوم القيامة .
الثانية : أن هذه العلوم وأمثالها باقية عند اليهود الذين في زمنه لم ينكروها
ولم يتأولوها .
الانتصار — صفحة 53
مساهمون: العاملي
ص٥٣