ورواه أيضا في كنز العمال ج 10 ص 247 وص 301 وص 304 .
وهو يقرر قاعدة عامة هي أن التعليم والمخاطبة ينبغي أن يكونا متناسبين
مع مستوى المخاطبين ، ولا دلالة فيه ولا إشارة على ارتباطه بصفات الله
تعالى أو بغيرها من المواضيع ، وإن كنت أرجح أيضا أن معناه قريب من معنى
الحديث المتقدم . . فمن أين حكموا أن عليا عليه السلام يقصد كتمان
الصفات ، وأنه كان وهابيا مجسما يكتم لوازم مذهبه عن المسلمين كما
يفعلون ! !
وأما حديث ابن عباس فقد تفرد به عبد الرزاق في مصنفه ج 11 ص 422
ولم أجده في أي مصدر غيره على كثرة ما راجعت ، ورواه بعد حديث أبي
هريرة في قصة المناظرة المزعومة بين الجنة والنار ، قال :
عن معمر ، عن همام بن منبه أنه سمع أبا هريرة يقول : قال رسول الله
صلى الله عليه وسلم : تحاجت الجنة والنار ، فقالت النار : أوثرت بالمتكبرين
والمتجبرين ، وقالت الجنة : فما لي لا يدخلني إلا ضعفاء الناس وسقطهم
وعرتهم ؟ فقال الله للجنة : إنما أنت رحمتي أرحم بك من أشاء من عبادي ،
وقال للنار : إنما أنت عذابي ، أعذب بك من أشاء من عبادي ، ولكل واحدة
منكما ملؤها ، فأما النار فإنهم يلقون فيها وتقول هل من مزيد ، فلا تمتلئ
حتى يضع رجله ، أو قال قدمه فيها ، فتقول : قط ، قط ، قط ، فهنالك تملأ
وتنزوي بعضها إلى بعض ، ولا يظلم الله من خلقه أحدا ، وأما الجنة فإن الله
ينشئ لها ما شاء .
أخبرنا عبد الرزاق ، عن معمر ، عن ابن طاووس عن أبيه قال : سمعت
رجلا يحدث ابن عباس بحديث أبي هريرة هذا ، فقام رجل فانتقض ، فقال ابن
الانتصار — صفحة 51
مساهمون: العاملي
ص٥١