* فأجاب ( مشارك ) بتاريخ 4 - 7 - 1999 :
تتعبني بطول مواضيعك يا عاملي على قلة ما فيها من حجة ، وكثرة ما
فيها من تلبيس وتدليس ، فأنت دائما ما تتهمنا بما لا نقول ولا نعتقد ،
وسأفرد لذلك موضوعا إن شاء الله فاصبر ، وأنقل لك هنا رد ابن تيمية على
الجهمية والزنادقة والملاحدة على حديث العماء وهو طويل ، وإن شئت أن
نتناقش نقطة نقطة في ما عندك من شبه ، فأيضا على الرحب والسعة .
ونشر مشارك نحو عشرين صفحة من كلام ابن تيمية ، من كتاب تلبيس
الجهمية المتقدم ، في رد كلام الفخر الرازي وغيره ممن قالوا باستحالة التحيز
على الله تعالى ! وهو كلام بأسلوب ابن تيمية المعقد ، الذي يتعمد فيه
الغموض ! كما تعمد ابن تيمية أن يخلط كلامه بكلام الرازي بحيث يصعب
تمييزهما ، إلا لمن كان مستوعبا للموضوع مدققا فيه ! ! وأسوأ ما في أسلوب
ابن تيمية أنه يوهم القارئ أنه ضد المطلب ، ثم في النهاية يقرره خفية مختصرا ! !
وكان فيما نقله مشارك هذه الفقرة التي نقلناها ( ثم لو دل على وجود
موجود على قول من يفسر العماء بالسحاب الرقيق ، لم يكن في ذلك دليل
على قول الدهرية بقدم ما ادعوا قدمه ، ولا بأن مادة السماوات والأرض
ليستا مبتدعتين ) انتهى . وقد وعد ابن تيمية أن يفسر حديث العماء قريبا ،
ولكنه لم يزد على ما ذكره هنا ! فقال :
قال الشيخ رحمه الله وحديث أبي رزين رواه أحمد والترمذي وغيرهما . . .
ثم لو دل على وجود موجود على قول لم يفسر العماء بالسحاب الرقيق لم
يكن في ذلك دليل على قول الدهرية بقدم ما ادعوا قدمه ، ولا بأن مادة
السماوات والأرض ليستا مبتدعتين ، وذلك أن الله سبحانه وتعالى أخبر في
الانتصار — صفحة 248
مساهمون: العاملي
ص٢٤٨