والثاني : أنه قبل أن تكون صيغة السؤال ( أين كان الله قبل خلق الخلق )
فقد استدل بها في عدة من كتبه ، فلا مجال للقول بأن الأمور الثلاثة المزعومة
مع الله تعالى ( العماء ، أي السحاب ، والهواء والمكان ) هي من الخلق ، وأن
الخلق تم على مرحلتين كما حاول أن يقول ذلك مشارك ! !
والثالث : أن التأويل عند ابن تيمية حرام وبدعة ! وهذا يعني أنه لا يمكن
له أن يتحرك في تفسير حديث أبي رزين وتأويله . . وإلا كان مبتدعا ضالا
بحكم فتواه ! فالحمد لله الذي جعله يكتف نفسه بحبل نفسه ! !
والنتيجة : أن الله تعالى عند مشارك وإمامه ابن تيمية : كان قبل أن يخلق
أي شئ من خلقه على الإطلاق : موجودا في مكان ، يجلس على سحاب
وفوقه هواء وتحته هواء ! ! . وذلك المكان والسحاب والهواء ليست من
المخلوقات ، بل هي موجودة مع الله تعالى وشريكة له ! أو أنها كانت قبله
وهي التي خلقته وأجلسته في تلك الغمامة ، فهي الإله دونه . . والعياذ بالله
تعالى ! !
فيا أيها المشارك والمشاركون : خففوا من غلوائكم الفارغة ، وادعائكم
العلم والتوحيد الحقيقي العلمي ، وتكفيركم لمن هم أفهم منكم من المسلمين ،
وأمتن توحيدا ، وأصدق عبادة .
عالجوا مصيبتكم الكبرى أولا ، وخلصوا أنفسكم من تصورات اليهود
لربهم على كرسيه في السماء ، أو في الغمام كما ترون توراتهم مليئة به ! !
وإذا أصررتم على أن السحاب والهواء والغيوم ، من غير مخلوقات الله
تعالى ، فهي شريكة له ! !
ومعنى ذلك أن ( ألف ) مشارك ومشاركين تطير ، مع همزة العماء ! ! !
الانتصار — صفحة 247
مساهمون: العاملي
ص٢٤٧