قال : كان في عماء ما تحته هواء وما فوقه هواء ، ثم خلق عرشه على الماء . .
قال يزيد بن هارون : العماء أي ليس معه شئ ! ! فهذا الحديث فيه بيان
أنه خلق العرش المخلوق قبل السماوات والأرض .
وأما قوله في عماء ، فعلى ما ذكره يزيد بن هارون ، ورواه عنه أحمد بن
منيع وقرره الترمذي في أن معناه : ليس معه شئ ، فيكون فيه دلالة على أن
الله تعالى كان وليس معه شئ ، وسيأتي الكلام على ذلك ، إن شاء الله تعالى
( وما ذكره ابن تيمية عن يزيد بن هارون تأويل للحديث خلاف الظاهر ،
وهو عند ابن تيمية بدعة ! ! ولكنه يستعين بتأويل غيره عندما يحتاج إلى
ذلك ، حتى لا يؤول هو ! ! )
ثم قال ابن تيمية :
( ثم لو دل على وجود موجود على قول من يفسر العماء بالسحاب
الرقيق ، لم يكن في ذلك دليل على قول الدهرية بقدم ما ادعوا قدمه ، ولا بأن
مادة السماوات والأرض ليستا مبتدعتين ، وذلك أن الله سبحانه وتعالى أخبر
في كتابه بابتداء الخلق الذي يعيده ! ) . انتهى .
( فقد قبل ابن تيمية وجود المكان والغيم مع الله تعالى قبل أن يخلق شيئا
من الخلق ! ولكنه حاول أن يفرق بين مذهبه وبين مذهب الملحدين القائلين
بقدم العالم قبل الله تعالى أو معه ! ! ) .
- وقال في الفتوى الحموية ص 55 :
ذكر حديث أبي رزين العقيلي : قلت : يا رسول الله أين كان ربنا قبل أن
يخلق السماوات والأرض ؟
الانتصار — صفحة 245
مساهمون: العاملي
ص٢٤٥