تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الانتصار — صفحة 245

مساهمون:

ص٢٤٥
قال : كان في عماء ما تحته هواء وما فوقه هواء ، ثم خلق عرشه على الماء . . قال يزيد بن هارون : العماء أي ليس معه شئ ! ! فهذا الحديث فيه بيان أنه خلق العرش المخلوق قبل السماوات والأرض . وأما قوله في عماء ، فعلى ما ذكره يزيد بن هارون ، ورواه عنه أحمد بن منيع وقرره الترمذي في أن معناه : ليس معه شئ ، فيكون فيه دلالة على أن الله تعالى كان وليس معه شئ ، وسيأتي الكلام على ذلك ، إن شاء الله تعالى ( وما ذكره ابن تيمية عن يزيد بن هارون تأويل للحديث خلاف الظاهر ، وهو عند ابن تيمية بدعة ! ! ولكنه يستعين بتأويل غيره عندما يحتاج إلى ذلك ، حتى لا يؤول هو ! ! ) ثم قال ابن تيمية : ( ثم لو دل على وجود موجود على قول من يفسر العماء بالسحاب الرقيق ، لم يكن في ذلك دليل على قول الدهرية بقدم ما ادعوا قدمه ، ولا بأن مادة السماوات والأرض ليستا مبتدعتين ، وذلك أن الله سبحانه وتعالى أخبر في كتابه بابتداء الخلق الذي يعيده ! ) . انتهى . ( فقد قبل ابن تيمية وجود المكان والغيم مع الله تعالى قبل أن يخلق شيئا من الخلق ! ولكنه حاول أن يفرق بين مذهبه وبين مذهب الملحدين القائلين بقدم العالم قبل الله تعالى أو معه ! ! ) . - وقال في الفتوى الحموية ص 55 : ذكر حديث أبي رزين العقيلي : قلت : يا رسول الله أين كان ربنا قبل أن يخلق السماوات والأرض ؟