تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الانتصار — صفحة 246

مساهمون:

ص٢٤٦
قال : في عماء ما تحته هواء وما فوقه هواء ، ثم خلق عرشه على الماء . قال محمد : العماء السحاب الكثيف المطبق فيما ذكره الخليل ، وذكر آثارا أخر ثم قال : باب الإيمان بالكرسي . قال محمد بن عبد الله : ومن قول أهل السنة أن الكرسي بين يدي العرش وأنه موضع القدمين . . . ثم ذكر حديث أنس الذي فيه التجلي يوم الجمعة في الآخرة وفيه : فإذا كان يوم الجمعة هبط من عليين على كرسيه ، ثم يحف الكرسي على منابر من ذهب مكللة بالجواهر ، ثم يجئ فيجلسون عليها ! ! . وذكر ما ذكره يحيى بن سالم صاحب التفسير المشهور : حدثني العلاء بن هلال عن عمار الدهني ، عن سعيد بن جبير ، عن ابن عباس رضي الله عنهما ، قال : إن الكرسي الذي وسع السماوات والأرض لموضع القدمين ! ! . وذكر من حديث أسد بن موسى ، ثنا حماد بن سلمة ، عن زر ، عن ابن مسعود قال : ما بين السماء الدنيا والتي تليها ، مسيرة خمسمائة عام . . . ثم قال في باب الإيمان بالحجب : قالوا من قول أهل السنة أن الله بائن من خلقه يحتجب عنهم بالحجب ، فتعالى الله عما يقول الظالمون علوا كبيرا ! ! ! انتهى . وهذا نص صريح من كلام ابن تيمية على مادية الله تعالى ، وتكفير لمن قال : إنه تعالى غير ما نراه بأعيننا ! ! ونختم بثلاثة أسئلة إلى مشارك وإمامه ابن تيمية : الأول : كيف يبني عقيدته بالله تعالى التي هي أعظم عقائد الإسلام ، على حديث مهزوز في سنده ومتنه ، كحديث العماء ؟ ! !