( والثالث : أن التأويل عند ابن تيمية حرام وبدعة ! وهذا يعني أنه لا يمكن
له أن يتحرك في تفسير حديث أبي رزين وتأويله . . وإلا كان مبتدعا ضالا
بحكم فتواه ! ! فالحمد لله الذي جعله يكتف نفسه بحبل نفسه ! ! )
الجواب : لن أتهمك هذه المرة بالكذب لعل هذا الأسلوب يفيد ، فأقول
إنك أخطأت في نسبة هذا القول لابن تيمية ، ويبدو أنك جاهل بكلام ابن
تيمية ، وجاهل بمذهب أهل السنة والجماعة ، وجاهل باللغة العربية ، فالتأويل
يأتي بثلاث معان :
1 - التفسير ، كقولك هذا تأويل الآية أي تفسيرها ، وكما تعلم فاسم
كتاب الطبري في التفسير : جامع البيان في تأويل آي القرآن .
2 - ما تؤول إليه حقيقة الأمر ، قال تعالى : ( هل ينظرون إلا تأويله يوم
يأتي تأويله . . )
3 - التحريف ، كمن فسر قوله تعالى ( الرحمن على العرش استوى )
بمعنى استولى ، فهذا تحريف لمعنى الآية ، وكأن العرش لم يكن لله ثم استولى
عليه الله بعد ذلك ، تعالى الله عما يقول الظالمون علوا كبيرا ، وقد نبهتك يا
عاملي ألا تنسب قولا لعالم بدون مصدره ، ووعدتني بذلك ، ولكن . . .
إضافة : أهل السنة والجماعة ينفون التعارض بين ما جاء في الكتاب
والسنة ، ولكنهم أيضا لا يحرفون الكلم عن مواضعه ، بل يجمعون بين
النصوص ، ولو قرأت كتاب الحازمي في طرق الجمع بين الأحاديث لوجدته
أوصلها إلى أكثر من مائة طريقة ، ونحن نعلم أن القرآن منه المحكم ومنه
المتشابه ، ونحن نرد المتشابه إلى المحكم .
الانتصار — صفحة 251
مساهمون: العاملي
ص٢٥١