تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الانتصار — صفحة 251

مساهمون:

ص٢٥١
( والثالث : أن التأويل عند ابن تيمية حرام وبدعة ! وهذا يعني أنه لا يمكن له أن يتحرك في تفسير حديث أبي رزين وتأويله . . وإلا كان مبتدعا ضالا بحكم فتواه ! ! فالحمد لله الذي جعله يكتف نفسه بحبل نفسه ! ! ) الجواب : لن أتهمك هذه المرة بالكذب لعل هذا الأسلوب يفيد ، فأقول إنك أخطأت في نسبة هذا القول لابن تيمية ، ويبدو أنك جاهل بكلام ابن تيمية ، وجاهل بمذهب أهل السنة والجماعة ، وجاهل باللغة العربية ، فالتأويل يأتي بثلاث معان : 1 - التفسير ، كقولك هذا تأويل الآية أي تفسيرها ، وكما تعلم فاسم كتاب الطبري في التفسير : جامع البيان في تأويل آي القرآن . 2 - ما تؤول إليه حقيقة الأمر ، قال تعالى : ( هل ينظرون إلا تأويله يوم يأتي تأويله . . ) 3 - التحريف ، كمن فسر قوله تعالى ( الرحمن على العرش استوى ) بمعنى استولى ، فهذا تحريف لمعنى الآية ، وكأن العرش لم يكن لله ثم استولى عليه الله بعد ذلك ، تعالى الله عما يقول الظالمون علوا كبيرا ، وقد نبهتك يا عاملي ألا تنسب قولا لعالم بدون مصدره ، ووعدتني بذلك ، ولكن . . . إضافة : أهل السنة والجماعة ينفون التعارض بين ما جاء في الكتاب والسنة ، ولكنهم أيضا لا يحرفون الكلم عن مواضعه ، بل يجمعون بين النصوص ، ولو قرأت كتاب الحازمي في طرق الجمع بين الأحاديث لوجدته أوصلها إلى أكثر من مائة طريقة ، ونحن نعلم أن القرآن منه المحكم ومنه المتشابه ، ونحن نرد المتشابه إلى المحكم .
الانتصار — صفحة 251 | العاملي