وفي هذا الكتاب الذي كتبه المؤلف لغرض في نفسه ، الكثير من
التحويرات واللف والدوران الذي لا يعلم إلا الله سبحانه وتعالى الغرض منه .
فالعنوان المرتضى ( أو أمير المؤمنين علي بن أبي طالب . ولكن ثلث الكتاب
مدح وبيان مواقف رجال آخرين . وما تبقي ليس إلا إعادة كتابة بعض
الأحداث المهمة في تاريخ الإسلام ، وفقا لما يراه أتباع المذهب السلفي .
تنقية كتب التراث من النصوص والأحاديث المخالف للمذهب :
أما أخطر الطرق التي يسلكونها في عملية التحريف هذه ، فهي محاولاتهم
الجادة والمتكررة لتنقية كتب التراث الإسلامي من كل ما يخالف العقيدة
السلفية . وبما أنهم يملكون الأموال الضخمة ويستطيعون إعادة طباعة هذه
الكتب والمصادر ، وشراء سكوت أصحاب المطابع . فإنهم خطوا خطوات
مهمة في هذا المجال . وقد ظهرت هذه التنقية والغربلة لتراث المسلمين في
أشكال متعددة منها :
1 - حذف الأحاديث غير المرغوب فيها من المصادر والكتب . وإعادة
طبعها دون الإشارة إلى ذلك ، وقد انتبه المحقق الكوثري وهو يراجع كتاب
( الأسماء والصفات للبيهقي ) إلى أن الحديث الذي ذكره أبو بكر الصامت
الحنبلي وقال رواه عبد الله بن أحمد في السنة . قد اختفى من النسخة المطبوعة ،
ويقول الشيخ الكوثري ( ولم أجده في المطبوع فلعل المشرفين على طبعه
حذفوه استضعافا له ) ( 3 ) .
وإذا كان هذا الحديث أعدم لأنه يشنع عليه . فإن حديث ( الدار ) الذي
رواه أغلب أهل السنن ، ينتصر لعقيدة الإمامية الشيعة لذلك فقد اختفى من
الطبعة الثانية من كتاب حياة محمد للدكتور محمد حسين هيكل . وقيل إن
الانتصار — صفحة 430
مساهمون: العاملي
ص٤٣٠