السلفيين تدخلوا لدى الناشر وأغدقوا عليه الأموال فحذفه من الطبعة الثانية
بعدما ذكره المؤلف في الطبعة الأولى . وهذا الحديث لكونه صحيح السند
وصريح العبارة . فقد كان يزعج كل من يجده في طريقه وهو يكتب في
السيرة النبوية ، وخاصة أعداء الإمامة وأهل البيت . ومن
ضمنهم بلا شك
السلفية . أنظر إلى ابن كثير المؤرخ وهو يتعرض لهذا الحديث مضطرا فلما
وصل إلى قوله صلى الله عليه وسلم " على أن يكون أخي ووصيي وخليفتي
فيكم ( نقله بهذه الصورة ) على أن يكون أخي وكذا وكذا ( 7 ) .
وابن كثير هذا كان أكثر ميلا لعقيدة التجسيم والتشبيه ( السلفية ) في
تفسيره . لذلك تجدهم يدعون للاهتمام بهذا التفسير وتقديمه على غيره . كما
أن موقفه من الشيعة الإمامية كان معروفا وهو النقض عليهم . لذلك لجأ هذا
إلى التحريف . ولكن الحديث ولحسن حظه وحظنا موجود في باقي المسانيد
الحديثية . وقد رواه أكثر من واحد ، ونقله مجمل الكتاب المعاصرين .
طبعات جديدة ونظيفة لصحيح البخاري
وعملية حذف الأسانيد والأحاديث وكتب السنن ، أصبحت مشهورة ،
فهناك في الأسواق الآن كتب حديثية لا تخلو من الحذف والنقص المتعمد .
وخصوصا صحيح البخاري الذي صدرت له طبعات سلفية منقحة وجديدة ،
وقد طالتها يد التحريف . وقد حدث أكثر من مرة أن احتدم النقاش بين أبناء
الصحوة الإسلامية ، حين يذكر أحدهم في معرض الاستدلال حديثا ينسبه إلى
صحيحي البخاري فيرد الآخر بأن لا وجود لهذا الحديث في صحيح البخاري .
وبالفعل يستنجد بنسخة تخلو من هذا الحديث ، وعند المراجعة تبين أن هناك
الانتصار — صفحة 431
مساهمون: العاملي
ص٤٣١