ومستفسرين : ما حكم من يعمد إلى مثل هذه العبارة لأحد المؤلفين : ( فما
ذهب إليه ابن حزم حيث قال إن التقليد حرام و . . . إنما يتم فيمن له ضرب
من الاجتهاد ) فيحذف ما الموصولة من صدر العبارة ويحذف خبرها الآتي من
ورائها ثم يأخذ حشو هذه العبارة وحدها مستشهدا بها عازيا إياها لذلك
المؤلف ليعزز بها دعواه ؟ ! . . وقد رأيت فيما مضى صنيعه المشابه لهذا بكلام
الشاطبي رحمه الله .
ويضيف الدكتور قائلا : لو كان جهلا - وما هو بجهل - لقلنا : هي زلة
وسيتعلم الرجل بعدها . ولو كان سهوا - وما هو بسهو - لقلنا ما
أعجبه صدفة ! سهو وجاء على قدر المدعي تماما ! !
ونعود فنسأل هؤلاء الإخوة : ما هو حكم الله فيمن ينطق نصوص المؤلفين
بعكس ما قالوا كي يوهموا الناس بأن لهم مستندا على صدق دعاويهم ؟ ما
هو حكم الإسلام فيمن يفعل ذلك ؟ ( 2 )
ولكن الدكتور لا يجرؤ على وصفهم بالكذب ، وتحريف تراث المسلمين
لكن يتمنى لو لم يحشر في هذه الزاوية الضيقة : يقول " كان بوسعي أن
أضرب صفحا عن كشف هذا التزييف العجيب والخطير ، وأن أمر من جنب
هذا اللغو بترفع وإعراض . . ولكن أمانة الله والعلم والخلق تدعوني إلى أن أنبه
جماعات المسلمين إلى هذا الصنيع العجيب الذي يتلبس به من يدعون الناس
إلى اتباعهم ، وإلى ائتمانهم على دينهم ، ورواية الأحاديث عن نبيهم ، وقد
أكون متجنيا في كلامي هذا ، فليعمد القراء إلى كتاب ( حجة الله البالغة ) في
المكان والصفحة المشار إليهما ثم ليأخذوا كتاب ( المذهبية المتعصبة في البدعة )
الانتصار — صفحة 428
مساهمون: العاملي
ص٤٢٨